فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 4434

أن ابنَ عمر علَّمه: أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- كان إذا استوى على بعيرِه خارجًا إلى سفرٍ كبَّر ثلاثًا، ثم قال:" {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف:13 - 14] اللهم إني أسألُك في سفرِنا هذا البرَّ والتقوى، ومِن العملِ ما تَرضَى، اللهم هَوِّن علينا سفرَنا هذا، اللهم اطْوِ لنا البُعدَ، اللهم أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهلِ والمالِ"، وإذا رجَعَ قالهن، وزاد فيهن:"آيبُون تائبون عابدون لِربنا حامِدُونَ"، وكان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وجيوشُه إذا علوا الثنايا كبَّروا، وإذا هَبَطُوا سبَّحوا، فوُضِعَتِ الصلاةُ على ذلكَ [1] .

2600 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بن داودَ، عن عبد العزيز بن عمر، عن إسماعيلَ بن جرير، عن قزَعَةَ، قال:

(1) إسناده صحيح. علي الأزدي: هو ابن عبد الله البارقي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وقد صرح هو وأبو الزبير بالسماع فانتفت شبهة تدليسهما.

وهو في"مصنف عبد الرزاق" (9232) .

وأخرجه مسلم (1342) ، والترمذي (3750) ، والنسائي في"الكبرى" (11402) من طريق أبي الزبير، به، ولم يذكر النسائى في روايته دعاءه -صلَّى الله عليه وسلم- إذا رجع من سفره، ولم يذكروا جميعًا قوله في آخر الحديث: وكان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وجيوشُه ... وهو في"مسند أحمد" (6311) ، و"صحيح ابن حبان" (2696) .

وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} قال ابن عباس ومجاهد: مطيقين. قال ابن قتيبة: يقال: أنا مُقْرِنٌ لك، أي: مطيق لك، ويقال: هو من قولهم: أنا قِرْنٌ لفلان: إذا كنت مثله في الشدة، فإن قلت: أنا قرن لفلان بفتح القاف، فمعناه أن يكون مثله بالسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت