2927 - حدَّثنا أحمدُ بن صالحٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سعيدٍ، قال:
كان عمرُ بن الخطاب يقول: الدِّيَةُ للعاقِلة، ولا ترِثُ المَرأة من دِية زوجها شيئًا، حتى قال له الضحّاك بن سفيانَ: كتب إليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أن أُورِّثَ امرأةَ أشيَمَ الضِّبَابيِّ من دِيةِ زوجِها، فرجَعَ عُمَرُ [1] .
= وهو في"مسند أحمد" (12089) ، و"صحيح ابن حبان" (4520) .
قال ابن الأثير في"النهاية"1/ 422 - 425: قوله:"حالف"أي آخي بينهم وعاهد، وأصل الحِلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاصد والتساعد والإنفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتالِ بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهيُ عنه في الإسلام بقوله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا حِلف في الإسلام"، وما كان منه في الجاهية على نصرِ المظلوم، وصلةِ الأرحام، كحلف المُطيَّبين وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه - صلَّى الله عليه وسلم:"وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"يريد من المعاقدة على الخير، ونصرةِ الحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام.
وقيل: المحالفة كانت قبل الفتح، وقوله:"لا حلف في الإسلام"قاله زمن الفتح، فكان ناسخًا (كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم: 6692) .
(1) حديث صحيح، ورواية سعيد -وهو ابن المسيب- عن عمر بن الخطاب محمولة على الاتصال، قال أحمد بن حنبل فيما أسنده عنه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 61: سعيد عن عمر عندنا حُجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد عن عمر، فمن يُقبل؟! وقال أبو حاتم فيما حكاه عنه ابنه في"المراسيل"ص 71: سعيد بن المسيب عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه ابن ماجه (2642) ، والترمذي (1474) و (2243) ، والنسائي في"الكبرى" (6329 - 6332) من طريقين عن الزهري، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. =