عن أبي هريرة، قال: لَقِيَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طريقٍ مِن طُرُقِ المدينةِ، وأنا جُنُبٌ، فاختَنَستُ، فذهبتُ فاغتَسَلتُ، ثمَّ جئتُ فقال:"أينَ كنتَ يا أبا هريرة؟"قال: قلتُ: إني كنتُ جُنُبًا، فكَرِهتُ أن أُجالِسَكَ على غيرِ طهارةٍ، قال:"سُبحانَ الله! إنَّ المُسلِمَ لا يَنجُسُ" [1] .
قال: في حديث بشر: حدَّثنا حُميدٌ، حدَّثني بكر.
232 -حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الواحد بنُ زياد، حدَّثنا أفلَتُ بنُ خليفة، حدَّثتني جَسرةُ بنتُ دِجاجة، قالت:
سمعتُ عائشةَ تقول جاءَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ووُجُوهُ بُيوتِ أصحابِهِ شارِعَة في المَسجِدِ، فقال:"وَجِّهُوا هذه البُيوتَ عن المَسجِدِ"ثمَّ دخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يَصنَع القَومُ شيئًا رجاءَ أن تَنزِلَ فيهم رُخصَةٌ،
(1) إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وبشر: هو ابن المفضل، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر: هو ابن عبد الله، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه البخاري (283) ، ومسلم (371) ، والترمذي (122) ، والنسائى فى"الكبرى" (259) ، وابن ماجه (534) من طريق حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسقط من النسخ المطبوعة من"صحيح مسلم": بكر بن عبد الله، قال الحافظ في"النكت الظراف" (14648) : سقط بكر بن عبد الله من أكثر النسخ، وثبت في بعضها من رواية بعض المغاربة.
وهو في"مسند أحمد" (7211) ، و"صحيح ابن حبان" (1259) .
وقوله: فاختنستُ بالخاء المعجمة والسين المهملة من الخنوس والتأخر والاختفاء، يقال: خنس وانخنس واختنس. ويروى: فانخنست، ورواه بعضهم فانتجشت بالجيم المعجمة من النَّجْش: الإسراع: قاله فى"النهاية".