فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 4434

69 -باب النزول بمنىً

1951 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَغمَرٌ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن محمدِ بنِ إبراهيم التيميِّ، عن عبدِ الرحمن بنِ مُعاذ

= وأخرجه ابن ماجه (3016) ، والترمذي (906) ، والنسائي في"الكبرى" (4031 - 4035) من طرق عن الشعبي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وهو في"مسند أحمد" (16208) و (18300) ، و"صحيح ابن حبان" (3851) .

قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أن من وقف بعرفات وقفة ما بين الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج.

وقال أصحاب مالك: النهار تبع الليل في الوقوف، فمن لم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس فقد فاته الحج وعليه حج من قابل، وروي عن الحسن أنه قال: عليه هدي من الإبل وحجه تام.

وقال أكثر الفقهاه: من صدر من عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم وحجه تام.

وكذلك قال عطاء وسفيان الثوري وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال مالك والشافعي: فيمن دفع من عرنة قبل غروب الشمس ثم رجع إليها قبل طلوع الفجر، فلا شيء عليه.

وقال أصحاب الرأي: إذا رجع بعد غروب الشمس ووقف لم يسقط عنه الدم، وظاهر قوله:"من أدرك معنا هذه الصلاة"شرط لا يصح الحج إلا بشهوده جمعًا، وقد قال به غير واحد من أعيان أهل العلم، قال علقمة والشعبي والنخعي: إذا فاته جمع ولم يقف به فقد فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة. وممن تابعهم على ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي وإليه ذهب محمد بن إسحاق ابن خزيمة - وأحسب محمد بن جرير الطبري أيضًا - واحتجوا، أو من احتج منهم بقوله سبحانه: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ، وهذا نص، والأمر على الوجوب، فتركه لا يجوز بوجه.

وقال أكثر الفقهاء: إن فاته المبيت بالمزدلفة والوقوف بها أجزأه وعليه دم.

وقوله:"ففد تم حجه"يريد به معظم الحج وهو الوقوف بعرفة لأنه هو الذي يخاف عليه الفوات، فأما طواف الزيارة فلا يخشى فواته، وهذا كقوله:"الحج عرفة"أي: معظم الحج هو الوقوف بعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت