عن البراءِ قال: لما لقي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- المشركين يومَ حنينٍ نزل عن بغلته فتَرجَّل [1] .
2659 - حدَّثنا مُسلُم بن إبراهيمَ وموسى بن إسماعيلَ -المعنى واحد- قالا: حدَّثنا أبانُ، قال، حدَّثنا يحيى، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن ابن جابرِ بن عَتيكٍ
عن جابرِ بن عَتيكٍ، أن نبيَّ الله -صلَّى الله عليه وسلم- كان يقول:"مِن الغَيرةِ ما يحبُّ اللهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللهُ: فأما التي يُحبها الله عزَ وجلَّ فالغَيرةُ في الرِّيبةِ، وأما التي يُبغِضُها فالغَيرةُ في غيرِ ريبةٍ. وإن مِن الخُيلاء ما يُبغضُ اللهُ، ومنها ما يحبُّ اللهُ: فأما الخُيلاءُ التي يحبُّ اللهُ فاختيالُ الرجلِ نفسَه عند اللقاء، واختيالُه عند الصدقةِ، وأما التي يُبغِضُ اللهُ فاختيالُه في البغيِ"قال موسى:"والفخرِ" [2] .
(1) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أثبت الناس في جده للزومه إياه.
ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه البخاري (2930) و (3042) ، ومسلم (1776) ، والنسائي في"الكبرى" (8575) و (10366) من طرق عن أبي إسحاق، به.
وهو في"صحيح ابن حبان" (4775) .
(2) حسن لغيره، ابن جابر بن عتيك قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"4/ 416: إن كان هو عبد الملك فهو ثقة، وإن كان هو عبد الرحمن المذكور في إسناد حديث"سيأتيكم ركيب مبغّضون"فإنه غير معروف، ولا مذكور، فيما أعلم، والله الموفق. لكن ابن حبان قال: هو أبو سفيان بن جابر بن عتيك وذكره في"الثقات".
قلنا: وباقي رجاله ثقات. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وقد سكت عبد الحق الإشبيلي عن هذا الحديث مصححًا له، وصحح إسناده الحافظ في"الإصابة"في ترجمة جابر بن عتيك. =