3580 - حدَّثنا أحمدُ بن يونسَ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سَلَمة
عن عبدِ الله بن عمرو، قال: لَعَنَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - الراشِيَ والمُرْتَشِيَ [1] .
5 -باب - في هدايا العُمّال
3581 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، حدَّثني قيسٌ
حدَّثني عديٌ بن عَميرةَ الكندي، أن رسولَ ال -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"يا أيُّها الناسُ مَنْ عُمِّلَ منكم لنا على عمل فكَتَمَنا منه مِخْيطًا فما فوقه، فهو"
(1) إسناده قوي من أجل الحارث بن عبد الرحمن -وهو القرشي العامري- فهو صدوق لا بأس به. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث، وأحمد بن يونس: هو ابن عبد الله بن يونس، معروف بالنسبة إلى جده.
وأخرجه ابن ماجه (2313) ، والترمذي (1386) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. لكن جاء في رواية ابن ماجه: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لعنة الله على الراشي والمرتشي".
وهو في"مسند أحمد" (6532) ، و"صحيح ابن حبان" (5077) .
قال الخطابي:"الراشي": المعطي، و"المرتشي": الآخذ، انما يلحقهما العقوبة معًا إذا استويا في القصد والإرادة، فرشا المعطي لينال به باطلًا، ويتوصل به إلى ظلم، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق أو يدفع عن نفسه ظلمًا، فإنه غير داخل في هذا الوعيد، وروي عن الحسن والشعبي وجابر بن زيد وعطاء أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم، وكذلك الآخذ إنما يستحق الوعيد إذا كان ما يأخذه إما على حق يلزمه أداؤه فلا يفعل ذلك حتى يُرشى، أو عمل باطل يجب عليه تركه فلا يتركه حتى يُصانع ويُرشى.