فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 4434

7 -باب في فضل القَفْل في الغزو

2487 - حدَّثنا محمد بن المصُفَّى، حدَّثنا عليُّ بن عَيَّاش، عن الليث بن سعدٍ، حدَّثنا حيْوةُ، عن ابن شُفَيٍّ عن شُفيِّ بن ماتِعٍ

عن عبد الله -هو ابنُ عَمرو- عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"قَفْلةٌ كغزوةٍ" [1] .

= لنفسه بمفارقة المألوفات والمباحات واللذات، وترك الجمعة والجماعات، وتعلم العلم ونحوه، فردّ عليه ذلك كما ردّ على عثمان بن مظعون التبتُّل.

(1) حديث صحيح. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن المُصفَّى -وهو الحمصي- ولكنه متابع. ابن شُفَيٍّ: اسمُه حسين، وحيوة: هو ابن شُريح.

وأخرجه أحمد (6625) ، وابن الجارود (1039) والحاكم 2/ 73، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 169، والبيهقي في"السنن الكبرى"9/ 28، وفي"شعب الإيمان" (4275) ، والبغوي في"شرح السنة" (2671) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع الحاكم من الإسناد: عن أبيه.

قال الخطابي في"معالم السنن"عن قوله:"قفلة كغزوة": هذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون أراد به القفولَ عن الغزو والرجوعَ إلى الوطن، يقول: إن أجرَ المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، وذلك لأن تجهيز الغازي يَضُرُّ بأهله، وفي قُفوله إليهم إزالةُ الضرر عنهم واستجمامٌ للنفس، واستعدادٌ بالقوة للعَود.

والوجه الآخر: أن يكون أراد بذلك التعقيب وهو رجوعه ثانيًا في الوجه الذي جاء منه منصرفًا وإن لم يَلقَ عدوًا ولم يشهد قتالًا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مَغزاتهم، وذلك لأحد أمرين: أحدهما: أن العدو إذا رأوهم قد انصرفوا عن

ساحتهم أمِنوهم فخرجوا من مكانهم، فإذا قفل الجيش إلى دار العدوّ نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم.

والوجه الآخر: أنهم إذا انصرفوا من مغزاتهم ظاهرين لم يأمَنوا أن يقَفُوَ العدوُّ أثرهم فيوقِعُوا بهم وهم غادُون، فربما استظهر الجيش أو بعضهم الرجوع على أدراجهم بغضون الطريق، فإن كان من العدوّ طلب كانوا مستعدين للقائهم، وإلا فقد سلموا وأَحرزوا ما معهم من الغنيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت