فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4434

عن عائشة، عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"على المُقْتتلينَ أن ينحَجزوا الأوَّل فالأول، لإن كانتِ امرأةً" [1] .

قال أبو داود: يعني أن عفوَ النساءِ في القتلِ جائِزٌ إذا كانت إحدى الأولياءِ وبلغني عن أبي عُبيدٍ في قوله:"ينحجِزُوا": يكفُّوا عن القَوَدِ [2] .

17 -باب من قُتِلَ في عِمِّيَّا بين قَومٍ[3]

4539 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا حماد. وحدَّثنا ابنُ السَّرْح، حدَّثنا سفيانُ -وهذا حديثُه- عن عمرو

(1) إسناده ضعيف. حِصْن: هو ابن عبد الرحمن -أو ابن مِحصَن- التَّراغِمي أبو حذيفة الدمشقي، لم يرو عنه غير الأوزاعي، وقال الدارقطني: يعتبر به. قلنا: يعني في المتابعات والشواهد، ولم يتابع في هذا الحديث. والوليد -وهو ابن مسلم الدمشقي- وإن صرح في جميع طبقات الإسناد عند النسائي، يبقى الشأن في حِصْن.

وأخرجه النسائي في"الكبرى" (6964) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. قال الخطابي: قوله:"ينحجزوا"معناه: يكفّوا عن القتل، وتفسيره أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء، فأيهم عفا وإن كانت امرأة سقط القود وصار دية.

وقوله:"الأول"يريد الأقرب فالأقرب.

قلت: [القائل الخطابي] يشبه أن يكون معنى المقتتلين ها هنا: أن يطلب أولياء القتيل القود، فيمتنع القتلة، فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك، فجعلهم مقتَتَلين بنصب التاءين - يقال: اقتتل فهو مقتتل، غير أن هذا إنما يُستعمل أكثره فيمن قتله الحب.

وقد اختلف الناسُ في عفو النساء، فقال أكثر أهل العلم: عفو النساء عن الدم جائز كعفو الرجال.

وقال الأوزاعي وابن شبرمة: ليس للنساء عفو، وعن الحسن وإبراهيم النخعي، ليس للزوج وللمرأة عفو في الدم.

(2) مقالة أبي داود هذه بتمامها أثبتناها من (هـ) .

(3) هذا التبويب أثبتناه من (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت