حدَّثنا أبو ظَبيةَ، أن عمرو بنَ العاصِ قال يومًا -وقامَ رجُلٌ فأكثرَ القول- فقال عَمرٌو: لو قصدَ في قوله لكان خيرًا له، سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لقد رأيتُ -أو أُمِرتُ- أن أتجوَّزَ في القول، فإن الجوازَ هو خيرٌ" [1] .
5009 - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن الأعمش، عن أبي صَالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"لأن يَمتلِئَ جوفُ أحدِكم قيحًا خيرٌ لهُ من أن يَمتَلِئ شِعرًا" [2] .
قال أبو علي اللؤلؤيُّ: بلغني، عن أبي عُبيدٍ أنه قال: وجهُهُ أن يمتلى قلبُه حتى يشغَلَه عن القُرآنِ وذكرِ الله، فإذا كان القرآنُ والعلمُ الغالبَ فليس جوفُ هذا عندنا ممتلئًا مِن الشعر.
(1) إسناده ضعيف لضعف محمَّد بن إسماعيل بن عياش. قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يحدث فحدث، وسئل أبو داود عنه، فقال: لم يكن بذاك، وقال ابن حجر في"التقريب": عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. ضمضم: هو ابن زرعة، وأبو ظبية: هو السُّلفي الحمصي الكلاعي.
وأخرجه البيهقى في"شعب الإيمان" (4975) من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
(2) إسناده صحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البخاري (6155) ، ومسلم (2257) (7) ، وابن ماجه (3759) ، والترمذي (3065) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (7874) ، و"صحيح ابن حبان" (5777) و (5779) .