فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4434

3583 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن هشامٍ بن عُروة، عن عُروة، عن زينب بنت أم سلمة

عن أم سلمة، قالت: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَكم تَختَصِمُوَن إليَّ، ولعل بعضَكُم أن يكونَ ألْحَنَ بحجَّته من بعض، فأقضي له على نحوٍ مما أسمع منه، فمن قضيتُ له من حقِّ أخيه بشيء، فلا يأخُذْ منه شيئًا، فإنَّما أقطَعُ له قطعةً من النار [1] ."

= واحتج لهذه الطائفة بعضهم بخبر هند، وقوله عليه السلام لها:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، وقال: إذا كان الخصم حاضرًا زمانه لا يحكم على أحدهما قبل أن يسمع من صاحبه لجواز أن يكون مع خصمه حجة يدفع بها بينته، فإذا كان الخصم غائبًا لم يجُز أن يُترك استماع قول خصمه الحاضر. إلا أنه يكتب في القضية: أن الغائب على حقه إذا حضر وأقام بينته أو جاء بحجته، وهو إذا فعل ذلك فقد استعمل معنى الخبر في استماع قول الخصم الآخر، كاستماعه قول الأول."

ولو ترك الحكم على الغائب، لكان ذلك ذريعةً إلى إبطال الحقوق.

(1) إسناده صحيح.

وأخرجه البخاري (2680) و (6967) و (7169) ، ومسلم (1713) ، وابن ماجه (2317) ، والترمذي (1388) ، والنسائي (5401) و (5422) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (25670) ، و"صحيح ابن حبان" (5070) .

وأخرجه البخاري (2458) و (7181) و (7185) ، ومسلم (1713) من طريق الزهري، عن عروة، به.

وهو في"مسند أحمد" (26626) .

وانظر تالييه.

قال الخطابي:"ألحن بحجته"أي: أفطن لها، واللحن -مفتوحة الحاء- الفطنة، يقال: لحنت الشيء، ألحن له لحنًا، ولحن الرجل في كلامه لحنًا بسكون الحاء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت