فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 4434

2245 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلَمةَ القعنبيُّ، عن مالك، عن ابنِ شهابٍ أن سهل بنَ سعدٍ الساعديَّ أخبره، أن عُوَيمِرَ بنَ أشقر العجلانيَّ جاء إلى عاصِم بنِ عديٍّ، فقال له: يا عاصِمُ، أرأيتَ رجلًا وجَدَ مع امرأتِه رجلًا أيقتُلُه، فتقْتُلُونَه أمْ كيفَ يَفعَلُ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن ذلك، فسأل عاصِمٌ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فكره رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم - المسائِلَ وعَابَها، حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سَمعَ مِن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فلما رَجَعَ عاصِمٌ إلى أهلِه جاءه عُويمرٌ، فقال له: يا عاصِمُ، ماذا قال لك رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ فقال عَاصِمٌ: لم تأتِني بخيرٍ، قد كَرِهَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - المسألة التي سألتُه عنها، فقال عويمرٌ: والله لا أنتَهِي حتى أسأله عنها، فأقبل عُويمرٌ حتى أتى رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - وهو وَسَطَ الناسِ، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ رجلًا وجَدَ مع امرأته رجلًا أيقتلُه، فتقتلونَه، أم كيفَ يفعلُ؟ فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم:"قد أُنزِلَ فيك وفي صاحبتِك قرآنٌ، فاذهبْ فأتِ بها"قال سهل: فتلاعَنا وأنا مَع الناسِ عندَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فلما فرغا قال عويمرٌ: كَذَبْتُ عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها، فطلَّقها عُويمرٌ ثلاثًا قَبْلَ أن يأمُرَهُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قال ابنُ شهابٍ: فكانت تِلك سُنةَ المتلاعِنَيْنِ [1] .

وهو في"مسند أحمد" (23756) . وانظر تمام كلامنا عليه فيه.

قال الخطابي: في هذا بيان أن الولد الصغير إذا كان بين المسلم والكافر، فإن المسلم أحق به، وإلى هذا ذهب الشافعي.

وقال أصحاب الرأي في الزوجين يفترقان بالطلاق والزوجة ذميه: إن الأم أحق بأولادها ما لم تتزوج، ولا فرق في ذلك بين الذمية والمسلمة.

(1) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت