3835 - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر النَّمريُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن أبيه
عن عبدِ الله بن جعفر، أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- كان يأكُلُ القِثِّاء بالرُّطَب [1] .
3836 - حدَّثنا سعيدُ بنُ نُصير، حدَّثنا أبو أُسامة، حدَّثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه
= ويُواسُون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل تجافى بعضُهم عن الطعام لبعض، وآثر صاحبه على نفسه، غير أن الطعام ربما يكون مشفوها (قليلًا) ، وفي القوم من بلغ به الجوعُ الشدة، فهو يُشفق من فنائه قبل أن يأخذ حاجته منه، فربما قرن بين التمرتين، وأعظم اللقمةَ ليَسُدَّ به الجوع، ويشفي به القَرَم، فأرشد النبيُّ إلى الأدب فيه، وأمر بالاستئذان، ليستطيب به نفس أصحابه. فلا يجدوا في أنفسهم من ذلك إذا رأوه قد استأثر به عليهم.
أما اليوم فقد كثر الخير واتسعت الحالُ، وصار الناسُ إذا اجتمعوا تلاطفُوا على الأكل، وتحاضُّوا على الطعام، فهم لا يحتاجون إلى الاستئذان في مثل ذلك. إلا أن يحدث حالٌ من الضيق والإعواز تدعو الضرورة فيها إلى مثل ذلك. فيعود الأمر أبيه إذا عادت العلة. والله أعلم.
وقال الحافظ في"الفتح"9/ 571 - 572 ثم نسخ (يعني النهي عن الإقران) لمَّا حصلت التوسعة، روى البزار (284 - كشف الأستار) والطبراني في"الأوسط" (7068) من حديث بريدة رفعه"كنت نهيتكم عن القِران وإن وسع عليكم فاقرنوا".
وقال ابن القيم في"تهذيب السنن": وهذه الكلمة، وهي"الاستئذان"قد قيل: إنها مدرجة من كلام ابن عمر، قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلام ابن عمر، يعني"الاستئذان"ذكره البخاري في"الصحيح" [ (5446) ] .
(1) إسناده صحيح. إبراهيم بن سعْد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه البخاري (5440) ، ومسلم (2043) ، وابن ماجه (3325) ، والترمذي (1950) من طرق عن إبراهيم بن سعد الزهري، به.
وهو في"مسند أحمد" (1741) .