فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 4434

4583 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد ابنِ موهب الرمليُّ، حدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن محمَّد بنِ إسحاقَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيهِ

عن جده، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، قال:"دِيةُ المعاهَدِ نِصْفُ دية الحُرِّ" [1] .

(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. محمَّد بن إسحاق -وإن كان مدلسًا، وقد عنعن- متابع.

وأخرجه ابن ماجه (2644) من طريق عبد الرحمن بن عياش، والترمذي (1472) ، والنسائي في"الكبرى" (6982) من طريق أسامة بن زيد الليثي، والنسائي (6981) من طريق سليمان بن موسى، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.

وهو في"مسند أحمد" (6692) و (6716) .

وقد سلف ضمن الحديث (4542) من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب.

قال الخطابي: ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وهو قول مالك وابن شبرمة وأحمد بن حنبل.

غير أن أحمد قال: إذا كان القتل خطأ، فإن كان عمدًا لم يُقَد به، ويضاعف عليه باثني عشر ألفًا.

وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري: ديته دية المسلم، وهو قول الشعبي والنخعي ومجاهد، وروي ذلك عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما.

وقال الشافعي وإسحاق بن راهويه: ديته الثلث من دية المسلم، وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة.

وروي ذلك أيضًا عن عمر رضي الله عنه خلاف الرواية الأولى، وكذلك عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

قلت [القائل الخطابي] : وقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أولى، ولا بأس بإسناده، وقد قال به أحمد.

ويعضده حديث آخر، وقد رويناه فيما تقدم من طريق حسين المعلّم عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه عن جده. قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ثمان مئة دينار وثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت