فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 4434

2932 - حدَّثنا موسى بن عامرٍ المُرِّيُّ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا زهيرُ بن محمدٍ، عن عبدِ الرحمن بن القاسم، عن أبيه

عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"إذا أرادَ اللهُ بالأميرِ خَيرًا جعل لهُ وزيرَ صِدْقٍ: إن نَسي ذكَّره وإن ذَكَرَ أعانَهُ، وإذا أراد اللهُ به غيْرَ ذلك جعلَ له وزيرَ سوءٍ: إن نَسي لم يذكرهُ، وإن ذَكَرَ لم يُعِنْه" [1] .

= وقال الخطابي: إنما ولاه النبي - صلَّى الله عليه وسلم - الصلاة دون القضايا والأحكام. فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبتُ الأعيان، ولا يدري لمن يحكم، وعلى من يحكم؟ وهو مقلِّد في كل ما يليه من هذه الأمور.

والحكم بالتقليد غير جائز.

وقد قيل: إنه - صلَّى الله عليه وسلم - ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه الله عليه من أمره في قوله سبحانه: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) } . وروي أن الآية نزلت فيه، وأن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقوم له كلما أقبل، ويقول:"مرحبًا بمن عاتبنى فيه ربي".

وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة.

قلنا: تقييده في الصلاة دون غيرها ثابت في حديث عائشة الصحيح حيث قالت: يؤمُّ الناس، وقد سلف ذكره في هذا التعليق.

(1) حديث صحيح. زهير بن محمد -وإن كانت رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذا منها فإن الوليد هو ابن مسلم دمشقي- متابع كما سيأتي.

وأخرجه ابن حبان (4494) ، وابن عدي في"الكامل"3/ 1076، والبيهقي في"السنن"10/ 111 - 112، وفي"الأسماء والصفات" (304) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.

وأخرجه إسحاق بن راهويه في"مسنده" (956) و (972) ، وأحمد (24414) ، والخلال في"السنة" (78) ، وأبو يعلى (4439) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت