فتوضَّأ- فأراد بلال أن يقيمَ، فقال له نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أخا صُداءٍ هو أَذَّنَ ومَن أذَّنَ فهو يقيمُ"، قال: فأقمتُ [1] .
515 -حدَّثنا حفص بن عمر النَّمَريُّ، حدَّثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى
عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"المُؤذنُ يُغفَرُ له مَدى صوته، ويَشهَدُ له كل رَطْبٍ ويابس، وشاهدُ الصلاةِ يكتَبُ له خمسٌ وعشرون صلاةً، ويكفَّرُ عنه ما بينهما" [2] .
(1) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي. وحديثه هذا أحد الأحاديث الستة التي أنكر سفيان الثوري على الإفريقي رفعها -كما في ترجمة الإفريقي من"تهذيب التهذيب"-, قال سفيان: جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها ... وذكرها.
وأخرجه الترمذي (197) ، وابن ماجه (717) من طريق عبد الرحمن الإفريقي، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (17537) .
وفي الباب عن ابن عمر عند عبد بن حميد (811) ، والبيهقي 1/ 399، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس عند ابن عدي في"الكامل"6/ 2173، وإسناده ضعيف أيضًا. قال الحازمي في"الاعتبار"ص 66: اتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره على أن ذلك جائز، واختلفوا في الأولوية، فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق، وأن الأمر متسع، وممن رأى ذلك مالك وكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور. واستحب سفيان الثوري وأحمد والشافعي في رواية الربيع عنه أن يقيم الذي أذَّن.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناده جيد، موسى بن أبي عثمان روى عنه جمع، وقال الثورى: نِعمَ الشيخ كان، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وأبو يحيي: هو المكي كما قال المصنف في"سؤالات الآجري"له، وهو نفسه مولى=