904 -حدثنا عبد الرحمن بن محمَد بن سلام، حدَثنا يزيدُ- يعني ابنَ هارون-، أخبرنا حماد- يعني ابنَ سلمة-، عن ثابت، عن مُطَرِّف
عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -يُصلّي وفي صَدْرِه أَزيزٌ كأزيز الرَّحى من البكاء- صلى الله عليه وسلم - [1]
905 -حدَثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا عبدُ الملك بن عمرو، حدَثنا هشام- يعني ابنَ سعد-، عن زيد، عن عطاء بن يسار
= وآخر من حديث عائشة موقوفًا عند البخاري (3458) ، وفيه قولها: إن اليهود تفعله. قوله:"هذا الصلب في الصلاة"قال الفتني في"مجمع البحار": أي: شبه الصلب،
لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على
خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام.
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البناني، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (549) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (16312) ، و"صحيح ابن حبان" (665) و (753) .
قوله:"أزيز كأزيز الرحى"يعي الطاحون، وأزيزها: صوتها.
وفي الحديث دليل على أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا، وقد قيل: إن كان البكاء من خشية الله لم يبطل، وهذا الحديث يدل عليه، ومثله ما أخرجه ابن حبان (2257) عن علي قال:"ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يُصلي ويبكي حتى أصبح"
وإسناده صحيح، وبوب عليه: ذكر إباحة بكاء المرء في صلاته إذا لم يكن ذلك لأسباب
الدنيا، واستدل على مشروعية البكاء في الصلاة بقوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) } [مريم: 58] .