2301 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد المروزي، حدَّثنا موسى بنُ مسعودٍ، حدَّثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبي نجيح، قال: قالَ عطاءٌ:
قال ابنُ عباس: نَسخت هذه الآيةُ عِدَّتَها عندَ أهلِها فتعتدُّ حيثُ شاءتْ، وهو قولُ اللهِ عزَ وجلَّ: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240] قال عطاء: إن شَاءت اعتدت عندَ أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت
خَرَجَت؛ لقول الله عزَ وجلَّ: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} [البقرة: 240] قال عطاء: ثم جاء الميراث، فنسخ السُّكنى، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت [1] .
وهو في"موطأ مالك"2/ 591، ومن طريقه أخرجه الترمذي (1243) ، والنسائي في"الكبرى" (10977) وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (2031) ، والترمذي (1244) ، والنسائي (5692 - 5694) و (5696) من طرق عن سعد بن إسحاق، به.
وهو في"مسند أحمد" (27087) ، و"صحيح ابن حبان" (4292) و (4293) . وقولها: بطرف القَدوم، القَدُوم بفتح القاف ودال مهملة مضمومة تشدد وتخفف: موضع على ستة أميال من المدينة.
وقوله:"امكثي في بيتك". قال الخطابي: فيه أن للمتوفى عنها زوجها السكنى، وأنها لا تعتد إلا في بيت زوجها وقال أبو حنيفة: لها السكنى ولا تبيت إلا في بيتها، وتخرج نهارًا إذا شاءت، وبه قال مالك والثوري والشافعي وأحمد، وقال محمد بن الحسن: المتوفى عنها لا تخرج في العدة، وعن عطاء وجابر والحسن وعلي وابن عباس وعائشة تعتد حيث شاءت.
وفي قولها:"حتى يبلغ الكتاب أجله"بعد إذنه لها في الانتقال دليل على جواز وقوع نسخ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قبل أن يفعل. والله أعلم.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. موسى بن مسعود -وهو النَّهدي- صدوق=