عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"المُستشَارُ مؤتَمَنٌ" [1] .
5129 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي عمرو الشيبانيِّ
عن أبي مسعودٍ الأنصارىِّ، قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسولَ الله ِ، إني أُبدِعَ بي فاحمِلْنِي، قال:"لا أجدُ ما أحمِلُكَ عليهِ، ولكنِ ائتِ فُلانًا، فلعلَّه أن يحمِلَكَ"فأتاه، فحمَلَه، فأتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -، فأخبرَه، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ دلَّ على خَيْرٍ فلهُ مِثلُ أجرِ فَاعِلِه" [2] .
(1) إسناده صحيح. شَيبانُ: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن عد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن ماجه (3745) ، والترمذي (2526) و (3033) من طريق شيبان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن غريب صحيح. وروايته في الموضع الأول ضمن حديث مطول.
قال الخطابي: فيه دليل على أن الإشارة غير واجبة على المستشار إذا استشير، وفيه دليل على المشير عليه الاجتهاد في الصلاح وأنه لا غرامة عليه إذا وقعت الإشارة خطًا.
قال الطيبي: معناه: أنه أمين فيما يُسال من الأمور، فلا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصلحته.
(2) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأعمى: هو سليمان بن مهران، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس.
وأخرجه مسلم بإثر (1893) (133) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1893) ، والترمذي (328) من طرق عن الأعمش، به.
وهو في"مسند أحمد" (17086) ، و"صحيح ابن حبان" (289) و (1668) .
وقوله: أبدِعَ بي، معناه: انقطع بي، يقال: أَبدعتِ الركابُ: إذا كفتْ وانقطعَتْ.
وقال النووي في قوله:"فله مثل أجر فاعله"، المراد أن له ثوابًا كما أن لفاعله ثوابًا، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء.