2779 - حدَّثنا ابنُ السرح، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ
عن السائبِ بن يزيدَ، قال: لما قَدِمَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- المدينةَ من غَزْوَةِ تبوك تَلَقّاه الناسُ فَلَقِيتهُ مع الصبيان على ثَنِيَّة الوَداع [1] .
175 -باب فيما يُستحبّ من إنفادِ الزادِ في الغزو إذا قفل
2780 - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، أخبرنا ثابتٌ البُنَانيُّ
عن أنس بن مالك: أن فتى من أسْلَمَ قال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ الجهادَ، وليس لي مالٌ أتجهزُ به، قال:"اذهبْ إلى فلانٍ الأنصاريِّ فإنه قد تجهز فمرِضَ، فقُل له: إن رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- يُقرئك السلامَ، وقُل لَه: ادفعْ إلىّ ما تجهزتَ به"فأتاهُ فقالَ له ذلك، فقال لامرأته:
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح أبو الطاهر.
وأخرجه البخاري (3083) ، والترمذي (1815) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وهو في"مسند أحمد" (15721) ، و"صحيح ابن حبان" (4792) .
قال المنذري في"اختصار السنن": فيه تمرين الصبيان على مكارم الأخلاق، واستجلاب الدعاء لهم. قال: وقال المُهلّب (قلنا: وهو أحد شراح البخاري) : التلقي للمسافرين والقادمين من الجهاد والحج بالبشر والسرور أمرٌ معروف، ووجه من وجوه البر.
وغزوة تبوك كانت في شهر رجب سنة تسع من الهجرة انظر خبرها في"زاد المعاد"3/ 526 - 537
الثنية: ما ارتفع من الأرض، وقيل: الطريق في الجبل.
وثنية الوداع: هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام.