فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 4434

قال أبو داود: هذا كانَ للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- خاصةً، وقد رَخَّصَ فيه قومٌ، يعني التِّرياقَ.

3870 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن مجاهدٍ

عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ عنِ الدَّواءِ الخَبيثِ [1] .

= قال ابن الأثير في"النهاية": الترياق: ما يستعمل لدفع السّم من الأدوية والمعاجين، وهو معرّب، ويقال بالدال أيضًا.

وقال الخطابي: شرب الترياق مكروه من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي، وهي محرمة، وهو أنواع، فإذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي فلا بأس بتناوله، والله أعلم.

وقال المناوي في"فيض القدير"5/ 458: فإن اضطر إليه ولم يقم غيره مقامه جاز، قال بعض المحدثين: النفع به محسوس والبرء به موجود، وذلك مما يبعد صحة الحديث، والكلام في الترياق المعمول بلحم الحيات لا غيره، ... ، فإن هذا استعماله جائز مطلقًا.

وقال الخطابي: والتميمة يقال: إنها خرزة كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال، إذ لا مانع ولا دافع غير الله سبحانه، ولا يدخل في هذا التعوّذ بالقرآن والتبرك والاستشفاء به، لأنه كلام الله، والاستعاذة به ترجع إلى الاستعاذة بالله سبحانه، ويقال: بل التميمة قلادة تُعلّق به العُوَذ، ... ، وقد قيل: إن المكروه من العُوَذ هو ما كان بغير لسان العرب، فلا يُفهم معناه، ولعله قد يونس فيه سحر أو نحوه من المحظور، والله أعلم.

(1) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه ابن ماجه (3459) ، والترمذي (2168) من طريق يونس بن أبي إسحاق، به. ووقع تفسير الدواء الخبيث عند الترمذي: أنه السُّم.

وهو في"مسند أحمد" (9756) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت