قال أبو داودَ: وهما قتلا أبا جهلٍ، وكانا انْتَدبا له، ولم يعرفاه، وقُتِلا يومَ بدرٍ.
2681 - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمّادٌ، عن ثابتِ
عن أنسٍ: أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- ندبَ أصحابَه، فانطلقوا إلى بدر، فإذا هم بِرَوَايا قريشٍ فيها عبدٌ أسودُ لبني الحجّاج، فأخذه أصحابُ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيانَ؟ فيقول: واللهِ مالي بشيءٍ من أمره علمٌ ولكن هذه قريشٌ قد جاءتْ فيهم أبو جهلٍ وعتبةُ وشيبةُ ابنا ربيعةَ، وأميةُ بن خَلَفٍ، فإذا قال لهم ذلك ضربوُه، فيقول: دعوني دعوني أُخبِرْكم، فإذا تركوه، قال: واللهِ مالي بأبي سُفيانَ
= ابنا عفراء، وفي بعض الروايات ذُكر معاذ بن عمرو بن الجموح، ولم أر أحدًا ذكر عوفًا فيمن قتل أبا جهل إلا أبا داود وابن سعد، فإنه قال في"طبقاته"4/ 492 - 493: وقُتِل عوف بن الحارث [الحارث هو والد معوِّذ ومعاذ وعوف، وأمهم عفراء] يوم بدر شهيدًا، قتله أبو جهل ابن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوّذ ابنا الحارث، فأثبتاه.
والذي في البخاري ومسلم أن الذي قتل أبا جهل هم ثلاثة: معاذ ومعوِّذ؟ ابني عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ولم أر لعوفٍ ذكرًا وشركة في قتل أبي جهل. قلنا: وفي البخاري (3141) ، ومسلم (1752) من طريق ابن الماجشون ... ، وفيهما: وكانا معاذَ بن عفراء ومعاذَ بن عمرو بن الجموح.
وعوف ومعوّذ استشهدا يوم بدر، وأما معاذ فقال ابن الأثير في"أسد الغاية"5/ 198: شهد بدرًا هو وأخوه عوف ومعوِّذ ابنا عفراء، وقُتِل عوف ومعوِّذ ببدرٍ، وسلم معاذ فشهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ... وقيل: إن معاذًا بقى إلى زمن عثمان، وقيل: إنه جرح ببدر وعاد إلى المدينة فتوفي بها. وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي.