فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 4434

14 -باب في الشِّغار

2074 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ (ح)

وحدَّثنا مُسَدَدُ بن مُسَرْهَدٍ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، كلاهما عن نافعٍ عن ابنِ عمر: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - نهى عن الشِّغار. زاد مُسَدَّدٌ في حديثه: قلتُ لنافع: ما الشِّغَارُ؟ قال: يَنْكِحُ ابنَةَ الرَّجُلِ ويُنْكِحُه ابنَته، بغيرِ صَدَاقٍ، ويَنكِحُ أختَ الرجلِ ويُنْكِحُه أختَه بغيرِ صَدَاقٍ [1] .

= قال الخطابي: تحريم نكاح المتعة، كالإجماع بين المسلمين، وقد كان ذلك مباحًا في صدر الإسلام ثم حرمه في حجة الوداع (الصواب في غزاة الفتح) وذلك في آخر أيام رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فلم يبق اليوم فيه خلاف بين الأئمة إلا شيئًا ذهب إليه بعض الروافض. وكان ابن عباس يتأول في إباحته للمضطر إليه بطول العُزبة وقلة اليسار والجِدة، ثم توقف عنه، وأمسك عن الفتوى به ... قال الخطابي: وإنما سلك ابن عباس فيه مذهب القياس وشبهه بالمضطر إلى الطعام، وهو قياس غير صحيح، لأن الضرورة في هذا الباب لا تتحقق كهي في باب الطعام الذي به قوام الأنفس، وبعدمه يكون التلف، وإنما هذا من باب غلبة الشهوة، ومصابرتها ممكنة، وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج، فليس أحدهما فلى حكم الضرورة كالآخر.

(1) إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر، ونافع: هو مولى ابن عمر.

وهو عند مالك في"الموطأ"2/ 535، ومن طريقه أخرجه البخاري (5112) ، ومسلم (1415) ، وابن ماجه (1883) ، والترمذي (1152) ، والنسائي في"الكبرى" (5473) . وقال الترمذي: حسن صحيح.

وأخرجه البخاري (6960) ، ومسلم (1415) ، والنسائي في"الكبرى" (5470) من طرق عن نافع، به. ولفظ إحدى روايات مسلم:"لا شغار في الإسلام".

وهو في"مسند أحمد" (4526) ، و"صحيح ابن حبان" (4152) .

قال النووي: الشغار بكسر الشين وبالغين أصله في اللغة الرفع، يقال: شغر الكلب: إذا رفع رجله ليبول كأنه قال: لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك، وقيل: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت