قال أبو داود: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَجَرَ بعضَ نسائِه أربعين يومًا، وابنُ عمر هَجَرَ ابنًا له إلى أن مات [1] .
قال أبو داود: إذا كانت الهجرةُ لله [2] ، فليسَ من هذا بشيء، عُمر بن عبد العزيز غطَّى وَجهَه عن رجل.
4917 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعْرَج
عن أبي هريرة، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال:"إيَّاكم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحديث، ولا تَحسَّسُوا, ولا تجسَّسُوا" [3] .
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ) . وهَجر ابن عمر ابنه إلى أن مات.
أخرجه أحمد في"المسند" (4933) ، بإسناده صحيح.
(2) أي: هجران المسلم لرعاية حق من حقوق الله، فليس ذلك الهجر من هذا الوعيد المذكور في الحديث، فقد منع النبي-صلى الله عليه وسلم- الكلام مع من تخلف في تبوك كما سلف في: باب مجانبة أهل الأهواء برقم (4600) وسلف أن ابن عمر لم يكلم ابنه حتى مات، وفي"شعب الإيمان"لبيهقي (8832) سمع ابنُ مسعود رجلًا يضحك في جنازة، فقال: أتضحك وأنت في جنازه! لا أكلمك أبدًا، وسلف ترك السلام على أهل الأهواء في باب ترك السلام على أهل الأهواء، وقال الحافظ في"الفتح"10/ 418 في صلة الرحم: إن مقاطعة الكفار أو الفجار في الله هي صلتُهم.
(3) إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن ابن هرمز.
وهو في الموطأ: 2/ 907 - 908، ومن طريقه أخرجه البخاري (6066) ، ومسلم (2563) .
وأخرجه الترمذي (2105) من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه البخاري (5143) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به. =