فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 4434

عن زيد بن ثابت، قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن المُخابرةِ، قلت:

وما المخابرةُ؟ قال: أن تأخذ الأرضَ بنصفٍ أو ثلثٍ أو ربعٍ [1] .

35 -باب في المُسَاقاة

3408 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا يحيى، عن عبيدِ الله، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عامَلَ أهلَ خيبرَ بشَطْرِ ما يخرُج من ثَمَرٍ أو زَرْعٍ [2] .

(1) إسناده صحيح.

وأخرجه ابن أبي شيبة 6/ 346، وأحمد (21631) ، وعبد بن حميد (253) ، والطبراني (4938) ، والبيهقي 6/ 133 من طريق جعفر بن برقان، به.

(2) إسناده صحيح. عُبيد الله: هو ابن عمر العُمري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه البخاري (2329) ، ومسلم (1551) ، وابن ماجه (2467) ، والترمذي (1439) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (4663) .

وانظر ما بعده، وما سلف برقم (3006) و (3008) .

قال الخطابي: في هذا إثبات المزارعة .. ، وإنما صار ابن عمر إلى حديث رافع ابن خديج تورُّعًا واحتياطًا، وهو راوي خبر أهل خيبر، وقد رأى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أقرهم عليها أيام حياته، ثم أبا بكر ثم عمر إلى أن أجلاهم عنها.

وفيه إثبات المساقاة، وهي التي يُسميها أهل العراق المعاملة، وهي: أن يدفع صاحب النخل نخله إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها أو صلاح ثمرها، ويكون له الشطر من ثمرها وللعامل الشطر، فيكون من أحد الشقين: رقاب الشجر، ومن الشق الآخر: العمل، كالمزارعة يكون فيها من قِبل رب المال الدراهمُ والدنانير، ومن العامل التصرف فيها، وهذه كلها في القياس سواء. والعمل بالمساقاة ثابت في قول أكثر الفقهاء. ولا أعلم أحدًا منهم أبطلها إلا أبا حنيفة، وخالفه صاحباه، فقالا بقول جماعة أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت