2668 - حدَّثنا يزيدُ بن خالدِ ابن مَوهَب وقتيبةُ -يعني ابنَ سعيدٍ- قالا: حدَّثنا الليثُ، عن نافع
عن عبدِ الله: أن امرأةً وُجِدت في بعضِ مغازي رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- مقتولةً، فأْنكَر رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قتلَ النساءِ والصبيانِ [1] .
2669 - حدَّثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ، حدَّثنا عُمر بن المرقَّع بن صيفيِّ، قال: حدَّثني أبي عن جده رِياحِ بن ربيعٍ، قال: كُنا مع رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في غزوةٍ، فرأى الناسَ مجتمعين على شيءٍ، فبعثَ رجلًا، فقال:"انظُر عَلامَ"
وعن عبد الله بن عمر عند أحمد (4622) ، وإسناده صحيح. وانظر تمام شواهده
هناك.
قال الخطابي: المثلة تعذيب المقتول بقطع أعضائه، وتشويه خَلقه قبل أن يقتل، أو بعده. وذلك مثل أن يُجدَع أنفه أو أذنه، أو يفقأ عينه، أو ما أشبه ذلك من أعضائه.
قال: قلت: وهذا إذا لم يكن الكافر فعل مثل ذلك بالمقتول المسلم. فإن مثل بالمقتول جاز أن يمثل به. ولذلك قطع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- أيدي العرنيين وأرجلهم، وسَمَر أعينهم، وكانوا فعلوا ذلك برعاء رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، وكذلك هذا في القصاص بين المسلمين إذا كان القاتل قطع أعضاء المقتول وعذبه قبل القتل، فإنه يعاقب بمثله، وقد قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .
(1) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب، ونافع: هو مولاه، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه الجاري (3014) ، ومسلم (1744) ، وابن ماجه (2841) ، والترمذي (1659) ، والنسائي في"الكبرى" (8564) من طريق نافع، به.
وهو في"مسند أحمد" (4739) ، و"صحيح ابن حبان" (135) .
قال البغوي في"شرح السنة"11/ 47: والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يقتل نساه أهل الحرب وصبيانهم إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل.