عن ابن عباسٍ قال: بعثني أبي إلى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - في إبلٍ أعطاها إيّاه من الصَّدقة [1] .
1654 - حدَّثنا محمدُ بن العلاء وعثمانُ بن أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا محمدٌ - هو ابن أبي عُبيدة - عن أبيه، عن الأعمش، عن سالمٍ، عن كُريب مولى ابن عباس عن ابن عباس، نحوه، زاد أبي: يُبدِّلها [2] .
1655 - حدَّثنا عمرو بنُ مرزوقِ، أخبرنا شُعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أُتي بلَحم، قال:"ما هذا؟"قالوا: شيءٌ تُصدِّق به على بَريرةَ، فقال:"هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ" [3] .
(1) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه النسائي في"السنن الكبرى"مطولًا (1341) من طريق محمد بن إسماعيل عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
قال البيهقي: هذا الحديث لا يحتمل إلا معنيين، أحدهما: أن يكون قبل تحريم الصدقة على بني هاشم فصار منسوخًا، والآخر: أن يكون قد استسلف من العباس للمساكين إبلًا ثم ردها عليه من إبل الصدقة.
(2) إسناده صحيح. ابن أبي عبيدة: هو عبد الملك بن معن الهذلي.
وانظر ما قبله.
(3) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دِعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري (1495) و (2577) ، ومسلم (1074) ، والنسائي في"الكبرى" (6559) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (12159) .
قال البيضاوي: إذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه، وصار له كسائر ما يملكه، فله أن يهدي به غيره، كما له أن يهدي سائر أمواله بلا فرق.