4126 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا ابنُ وهبِ، أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن كثيرِ بنِ فرقدٍ، عن عبدِ الله بن مالك بن حُذافة
حدَّثه، عن أمِّه العالِيَةِ بنتِ سُبيعٍ، أنها قالت: كان لي غنمٌ بأُحُدٍ، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونةَ زوجِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- فذكرتُ ذلك لها، فقالت لي ميمونةُ: لو أخذْتِ جلودَها فانتفعتِ بها، قالت: فقلتُ: أو يَحِل ذلك؟ قالت: نعم، مرَّ على رسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - رجالٌ مِنْ قُريشٍ يَجُرُّون شاةً لهم مِثْلَ الحمارِ، فقال لهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لو أخذتُم إهابَها"قالوا: إنها مَيْتَةٌ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"يُطهِّرُها الماءُ والقَرَظُ" [1] .
4127 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمر، حدَّثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمن ابنِ أبي ليلى
= ويشهد لمرفوعه حديث ميمونة وابن عباس وعائشة السالفة أحاديثهم عند المصنف بالأرقام (4120) و (4121) و (4123) و (4124) .
(1) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن مالك وأمه.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (4560) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (26833) ، و"صحيح ابن حبان" (1291) .
وقد سلف ذكر الانتفاع بالاهاب بعد دباغه عن ميمونة بإسناد صحيح برقم (4120) .
قال الخطابي: القرظ: شجر تُدبغ به الأُهب وهو لما فيه من القبض والعُفوصة، يُنشِّف البلَّة، ويذهب الرخاوة، ويخصف الجلد، ويصلحه ويُطيبه، فكل شيء عَمِل عَمَل القرظ كان حكمه في التطهير حكم القرظ.