فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 4434

448 -حدَّثنا محمَّد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عُيينةَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي فَزَارة، عن يزيدَ بن الأصمِّ

عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أُمِرتُ بتَشييدِ المساجِدِ"قال ابنُ عباس: لتُزَخرِفُنَّها كما زَخرَفَتِ اليهودُ والنَّصارى [1] .

(1) إسناده صحيح. أبو فزارة: هو راشد بن كيسان.

وأخرجه عبد الرزاق (5127) ، وابن حبان (1615) ، والطبراني (13000) و (13003) ، والبيهقي 2/ 438 - 439، والبغوي في"شرح السنة" (463) من طريقين عن أبي فزارة، بهذا الإسناد.

وأخرج المرفوع منه فقط أبو يعلى (2454) ، والطبراني (13001) و (13002) من طريقين عن ليث بن أبي سليم، عن يزيد بن الأصم، به.

وأخرج الموقوف منه فقط ابن أبي شيبة 309/ 1 من طريق ليث بن أبي سليم، به

وأخرجه ابن ماجه (740) عن جُبارة بن المغلس، عن عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا:"أراكم ستُشَرِّفون مساجدَكم بعدي كما شَرَّفَت اليهودُ كنائسَها وكما شَرّفَت النصارى بِيَعَها".

وقال البغوي في"شرح السنة"2/ 349: والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله ... ، وقول ابن عباس:"لَتُزَخرِفُنَّها"بفتح اللام -وهي لام القسم- وضم التاء وفتح الزاي وسكون الخاء وكسر الراء وضم الفاء وتشديد النون.

قال الخطابي: معنى قوله: لتزخرفنها: لتزيننها، أصل الزخرف الذهب يريد تمويه المساجد بالذهب ونحوه، ومنه قولهم: زخرف الرجل كلامه: إذا موَّهه وزينه بالباطل، والمعنى أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا وتركوا العمل بما في كتبهم، يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا بالدين، وتركتم الإخلاص في العمل، وصار أمركم إلى المراءات بالمساجد والمباهات في تشييدها وتزيينها.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت