قال أبو داودَ: حديثُ أبي مُعاويةَ أصحُّ والعملُ عليه، وأرى الوهم في حديث مُجمّع أنه قال: ثلاثَ مئةِ فارسٍ، وإنما كانوا مئتي فارسٍ.
2737 - حدَّثنا وهبُ بن بقيةَ، أخبرنا خالدٌ، عن داودَ، عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يومَ بدرٍ:"مَن فَعَلَ كذا وكذا فلَهُ من النَّفَلِ كذا وكذا"قال: فتقدَّم الفِتيانُ ولزم المَشْيَخةُ الراياتِ فلم يبرَحُوها، فلما فتحَ اللهُ عليهم، قال المَشْيَخَةُ: كنا رِدْءًا لكم، لو انهزمتُم لَفِئْتُم إلينا، فلا تَذهَبُوا بالمَغنم ونبقى، فأبى الفِتيانُ وقالوا: جعلَه رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- لنا، فأنزل اللهُ عزَ وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1] إلى قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) } [الأنفال: 5] يقول:
= وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 437، وأحمد (15470) ، والطبري في"التفسير"26/ 71، والدارقطني (4179) ، والحاكم 2/ 131، والبيهقي في"السنن الكبرى"6/ 325، وفي"الدلائل"4/ 239 من طريق مجمع بن يعقوب، بهذا الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقد سقط من مطبوع الحاكم يعقوب بن مجمع وعبد الرحمن من الإسناد.
وأخرجه الطبراني 19/ (1082) ، والحاكم 2/ 459 من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مجمع، عن أبيه، به دون ذكر عبد الرحمن بن يزيد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: لم يرو مسلم لمجمع شيئًا ولا لأبيه، وهما ثقتان! وقصة تقسيم خيبر على أهل الحديبية ستتكرر عند المصنف برقم (3015) .
قال الخطابي:"يهزّون، أى: يحركون رواحلهم، والهزُّ: كالضغط للشيء، وشدة الاعتماد عليه. والإيجاف: الركض والإسراع. يقال: وجف البعير وجيفًا، وأوجفه راكبه إيجافًا."