عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"ثَلاثَة لا يكلِّمهمُ الله يومَ القيامة: رجلٌ مَنَعَ ابنَ السَّبيل فَضلَ ماءٍ عندَهُ، ورَجُل حَلَفَ على سِلعة بعد العصر -يعني كاذبًا-، ورجل بايَع إمامًا فإن أعطاه وَفَّى له وإن لم يُعطِهِ لم يفِ" [1] .
3475 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، بإسناده ومعناه، قال:
"ولا يزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم"، وقال في السلعة:"بالله لقد أُعْطِيَ بها كذا وكذا، فصدَّقَة الآخَرُ فأخَذَها" [2] .
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (2358) ، ومسلم (108) ، وابنُ ماجه (2207) و (2870) ، والترمذي (1685) من طرق عن الأعمش، به. ولفظ الترمذي مختصر بذكر البيعة.
وأخرجه بنحوه البخاري (2369) و (7446) ، ومسلم (108) من طريق عمرو ابن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إلا أنه قال:"ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم"وزاد البخاري:"فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضلَ ما لم تعمل يداك".
وهو في"مسند أحمد" (7442) ، و"صحيح ابن حبان" (4908) . وانظر ما بعده.
وقوله: بعد العصر. قال القسطلاني: ليس بقيد، بل خرج مخرج الغالب، لأن الغالب، أن مثله كان يقع في آخر النهار حيث يريدون الفراغ من معاملتهم.
(2) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه البخاري (2672) ، ومسلم (108) ، والنسائي (4462) من طريق جرير ابن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.