فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 4434

3178 - حدَّثنا عُبيد الله بن مُعاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن سماك

سمع جابرَ بن سَمُرةَ، قال: صلَّى النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - على ابنِ الدَّحْداحِ ونحن شهودٌ، ثم أُتِي بفرسٍ فعُقِلَ حتى ركبَه، فجعل يتوقَّصُ به ونحن نَسعَى حولَه [1] .

= وأخرجه ابن ماجه (1480) ، والترمذي (1033) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم-. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف الحديث.

وخالف أبا بكر بن أبي مريم ثورُ بن يزيد الحمصي عند ابن أبي شيبة 3/ 281، ومن طريقه ابنُ المنذر في"الأوسط"5/ 386 فرواه عند راشد بن سعْد، عن ثوبان موقوفًا عليه وإسناده صحيح. وقد رجح البخاري والبيهقي الموقوف من طريق راشد كما في"السنن الكبرى"4/ 23.

وأما ما رواه جابر بن سمرة في الحديث الآتي بعده، من ركوبه -صلَّى الله عليه وسلم- فرسًا في جنازة ابن الدَّحْداح، فهو عند انصرافه من الجنازة كما جاء ذلك واضحًا في نص رواية مسلم (965) ، ولهذا قال ملا علي القاري في"المرقاة"2/ 362: قال ابن الملك: يدل على جواز الركوب عند الانصراف من الجنازة. قال القاري: وفيه أنه يُجوِّزُ ركوبَه عليه الصلاة والسلام لعذر، لكن سيأتي دليل قولي على الجواز مطلقًا [يعني حديث المغيرة الآتي عند المصنف برقم (3180) ولفظه:"الراكب يسير خلف الجنازة"] وقال العلماء: لا يكره الركوب في الرجوع من الجنازة اتفاقًا لانقضاء العبادة.

وقال عند حديث المغيرة بأنه إما محمول على العُذر أو مقيد بحال الرجوع.

وقال عند حديثنا هذا 2/ 364: يحمل على أنهم كانوا قدام الجنازة أو طرفها لئلا ينافي ما سبق من قوله عيه الصلاة والسلام:"يسير الراكب خلف الجنازة"أي: حالة المراجعة.

(1) إسناده حسن من أجل سماك -وهو ابن حرب- فهو صدوق حسن الحديث.

شعبة: هو ابن الحجاج، ومعاذ: هو ابن معاذ العَنْبري.

وأخرجه مسلم (965) ، والترمذي (1034) و (1035) ، والنسائي (2526) من طرق عن سماك بن حرب، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت