3378 - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بن يزيدَ الليثيٌ
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، بهذا الحديث، زاد: واشتمالُ الصَّمَّاء: أن يشتملَ في ثوبٍ واحدٍ يضعُ طرفَي الثوبِ على عاتقِه الأيسرِ ويُبرِزُ شقَّه الأيمنَ، والمنابذةُ: أن يقولَ: إذا نَبذْتُ إليك هذا الثوبَ فقد وَجَبَ البيعُ، والمُلامسةُ: أن يَمسَّه بيدِه ولا ينشرَه ولا يُقلِّبه، وإذا مسَّه وجبَ البيعُ [1] .
= قال الخطابي: الملامسة: أن تلمس الثوب الذي تريد شراءه، أي: يمسه بيده ولا ينشره ولا يتأمله، ويقول: إذا لمسته بيدي فقد وجب البيع، ثم لا يكون له فيه خيار إن وجد فيه عيبًا، وفي نهيه عن بيع الملامسة مستدل لمن أبطل بيع الأعمى وشراءه، لأنه إنما يَستدِلُّ ويتأملُ باللمس فيما سبيلة أن يستدرك بالعيان وحسن البصيرة.
والمنابذة: أن يقول: إذا نبذت إليك الثوب فقد وجب البيع، وقد جاء بهذا التفسير في الحديث. وقال أبو عبد الله: المنابَذة أن ينبذ الحجر، ويقول: إذا وقع الحجر فهو لك وهذا نظير بيع الحصاة.
وأما اشتمال الصماء: فهو أن يشتمل في ثوب واحد يضع طرفي الثوب على عاتقه الأيسر ويسدل شقه الأيمن، هكذا جاء تفسيره في الحديث.
وأما الاحتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، فهو أن يقعد على أليتيه، وقد نصب ساقيه وهو غير متزر، ثم يحتبي بثوب بجمع بين طرفيه ويشدهما على ركبتيه، وإذا فعل ذلك بقيت فرجة بينه وبين الهواء تنكثف منها عورته.
(1) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام، والحسن ابن علي: هو الخلال.
وأخرجه البخاري (2147) ، والنسائي (4515) من طريق معمر بن راشد، بهذا الإسناد. واقتصرا على ذكر اللبستين مع البيعتين لكن دون بيان اللبستين.
وهو في"مسند أحمد" (11024) ، و"صحيح ابن حبان" (4976) و (5437) .
وانظر ما قبله وما بعده.