2671 - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن محمد بنِ إسحاقَ، حدَّثني محمدُ بن جعفرِ بن الزُّبَير، عن عُروةَ بن الزبيرِ
عن عائشةَ، قالت: لم يقتَل من نسائِهم -تعني بني قُرَيظةَ- إلا امرأةٌ، إنها لَعِنْدي تُحَدِّثُ تضحكُ ظهرًا وبطنًا، ورسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقتُل رجالَهم بالسُّيوف، إذ هتَفَ هاتِف باسمها: أين فلانةُ؟ قالت: أنا، قلتُ: وما شأنُكِ؟ قالت: حَدَثٌ أحدثتُه، قالت: فانطُلِقَ بها، فضُربَتْ عنقُها، فما أنسى عجبًا منها أنها تضحَكُ ظهرًا وبطنًا، وقد علمتْ أنها تُقتَلُ [1] .
= وهو في"سنن سعيد بن منصور" (2624) .
وأخرجه الترمذي (1674) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه.
وهو في"مسند أحمد" (20145) .
قال الخطابي:"الشرخ"هاهنا جمع شارخ، وهو الحديثُ السن، يقال: شَارِخُ وشرخ، كما قالوا: راكب ورَكْب، وصاحب وصحب، يريد بهم الصبيان ومن لم يبلغ مبلغ الرجال. و"الشيوخ"هاهنا المَسَانُّ، فإذا قيل: شرخ الشباب، كان معناه أول الشباب. قال حسان:
إن شرخَ الشباب والشعَر الأسـ ... ـود ما لم يُعاصَ كان جنونا
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار المطلبي، صاحب السيرة النبوية- وقد صرح بالسماع فانتفت شبهةُ تدليسه. محمد بن سلمة: هو الحراني، وعبد الله بن محمد النُّفيليُّ: هو ابن علي بن نفيل الحراني.
وهو في"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 252 - 253.
وأخرجه أحمد (26364) ، والطبري في"تفسيره"21/ 153 - 154، وفي"تاريخه"2/ 102، والحاكم 3/ 35 - 36، والبيهقي في"السنن"9/ 82، وفي"معرفة السنن" (18018) ، وابن عبد البر في"التمهيد"16/ 141 - 142 من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. =