فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1363

من المخالفات الشرعية الكبيرة التي نص عليها الدستور الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل، وإلى إخراج المرأة من بيتها وجعلها سلعة رخيصة للكلاب البشرية.

حيث نصت المادة [15- (2) ] : [على الدولة تحرير النساء من الظلم وتقرير المساواة بين الجنسين وتشجيع دور النساء في الأسرة وفي الحياة العامة] .

ولأهمية هذا الأمر في نظر واضعي الدستور القدامى والمحدثين فقد اتفق عليها الجميع ونصوا عليها في دستور 98 وفي بروتوكولات تقسيم السلطة.

ومعلوم أن المراد بالمرأة المرأة المسلمة التي لا تزال محافظة وملتزمة بالأوامر الشرعية.

ومن العجيب الغريب أن تكون دعوى تحرير المرأة من القيود الشرعية ومشاركتها للرجل في كل المجالات الشغل الشاغل لأعداء الإسلام في المنظمات الدولية، حتى عقدوا لذلك العديد من المؤتمرات: مؤتمر القاهرة، ومؤتمر بكين، الذي تمخض فولد حية وهي اتفاقية"سيداو".

ومن المعلوم في دين الله ضرورة أن المرأة تختلف عن الرجل خَلقيًا، وشرعيًا، ونفسيًا، وهذا الذي يقره العقل، والدين، والعرف، والتقاليد السليمة، ومع ذلك فإن دعاة تحرير المرأة من الكفار، وعملائهم، وصنائعهم، والسذج من المسلمين والمسلمات سادرون في غيهم، مصممون على تحقيق غرضهم أن تخرج المرأة وتسفر وتتبرج كما فعلت النساء في الجاهليات القديمة والحديثة.

لقد حسم الله عز وجل هذه القضية حيث قال مقررًا ذلك على لسان والدة مريم ابنة عمران عندما ولدت مريم، وقد كانت نذرت إن ولدت ولدًا ذكرًا أن تجعله سادنًا للكنيسة، فعندما ولدت مريم عليها السلام قالت معتذرة:"فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى".

ومراد دعاة تحرير المرأة بالمساواة المساواة الكاملة في كل الأمور، سيما بالنسبة للمسلمات، في الآتي:

1.الحقوق السياسية: أن يكون لها حق الانتخاب والترشيح في النظام الديمقراطي العلماني، وحق تولي الإمامة الكبرى وما دونها من القضاء، والوزارة، والإمارة، من غير تميز للرجل عليها، وفي تولي الإمامة الصغرى، إمامة الصلاة، كما فعلت أمينة الأمريكية، عليها من الله ما تستحق.

رادين قول الله عز وجل:"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء".

وقول رسوله الكريم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".

ورادين لإجماع المسلمين، ومسفهين لأقوال أهل الحل والعقد.

2.تسويتها مع الذكر في الميراث: ردًا لقول الله عز وجل:"لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ"، وقد صرح بذلك بعض الأشقياء وألمح إليه بعض الخبثاء.

3.تسويتها مع الذكر في الولاية في النكاح: التي شرعها ربنا صيانة للمرأة، وإكرامًا وإعزازًا لها، وحماية للأعراض من تلاعب المتلاعبين، رادين قول الرسول الكريم:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"الحديث، وكذلك قوله:"لا تزوج المرأةُ المرأة، ولا تزوج المرأةُ نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها".

4.تسويتها مع الرجل في الخلوة والاختلاط: في المعاهد، والجامعات، والأسواق، والمركبات، والاحتفالات، ردًا لقوله تعالى:"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ".

5.في تحريم التعدد على الرجال: حتى تساوى النساء بنص القانون، ردًا لقوله تعالى:"فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ".

أما الزنا والفاحشة فهي مباحة، سعت بعض الدول الفاجرة إلى التقعيد والتأصيل للشذوذ والنص عليه في القوانين والدساتير، فقد ظهر الجنس الثالث والرابع نتيجة لتقليد الكفار والتشبه بهم حتى في بعض ديار الإسلام.

مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"،"ولو أتى أحدُهم - أي الكفار - أمَّه علانية لأتى أحدُكم أمَّه علانية"، أوكما قال صلى الله عليه وسلم.

6.التسوية بين الذكر والأنثى في القوامة على الأبناء: بل في حال الانفصال يكون الحق كاملًا للمرأة، سيما إن كانت كتابية كافرة، وحرمان الأب المسلم من أن يشرف على أبنائه ويتولى تربيتهم والعناية بهم، حتى تتمكن الزوجة الكافرة من تهويد أوتنصير أومسخ الأبناء.

ومزيد بشارة للمولعين بالزواج من الكافرات - وهو لا يحل إلا بشرط أن تكون ذمية تعيش بين المسلمين، أما إن كانت تعيش في دار الكفر فلا يحل له زواجها، والذمية يجوز زواجها إن خشي الوقوع في الزنا، فحل زواج الكافرة مثل حل أكل المضطر للميتة، أوأن يرغب في إسلامها.

وإلا فلا يحل له نكاح الكافرات، مع هذه المخاطر عليه وعلى أبنائه.

من تلك المخاطر:

أ. استحواذ الزوجة الكافرة على الميراث وحرمان كل الورثة بنص قوانين الكفار.

ب. من حقها قانونيًا أن تحرق زوجها الميت في أي محرقة تشاء، ولا يعترض عليها معترض من أهله وذويه.

ج. عيش أبنائه في بلاد الكفر وحملهم لجنسية تلك البلاد، وانقطاعهم غالبًا عن أهليهم وأرحامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت