فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1363

إخواني إياكم أن تسترسلوا بالحرام أن تسترسلوا في إرتكاب ما حرم الله من صغيرة أو كبيرة معتمدين على رحمة الله جازمين أن الله لن يعذبكم بل سيسامحكم، إياكم وهذا، هذا هو الأمن من مكر الله، لا يجوز هذا لا يجوز، لا يجوز أن تأمن مكر الله، لا يجوز أن تأمن عقوبة الله وتسترسل بالحرام، لا يجوز أن تأمن عقوبة الله وأن تسترسل فيما حرم الله عليك فاتقوا الله واعلموا أن الأمن من مكر الله ذنب كبير، وكذلك القنوط من رحمة الله بعض الناس يقول لهم شيطانهم أنت عصيت الله كثيرا إرتكبت الكثير الكثير من الحرام كيف تتوب الآن ذنوبك كثيرة بعض الذنوب ما عدت تذكرها، يغلق عليه الباب حتى يصير قانطا من رحمة الله، وربنا قال: {لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} .

القنوط من رحمة الله ذنب كبير، إعزم على التوبة، إعزم في قلبك أنك لن تعود إليها أبدا إعزم بقلبك أن لا تعود إليها أبدا وتحسر وتندم فإن ربنا يقول: {عبدي لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا إلا أتيتك بقرابها مغفرة} معناه أن الله يغفر لمن يشاء إلا الذين لم يحافظوا على الإسلام يسبون الله أو رسل الله أو يسبون الملائكة أو دين الإسلام أو يعبدون غير الله أو يجعلون لله شبيها أو شريكا.

هؤلاء الكفرة إن ماتوا على الكفر فلن يغفر الله لهم وأما المؤمن العاصي فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.

نسأل الله أن يتوفانا وهو راض عنا.

عباد الله إتقوا الله حق تقاته إننا أمام أيام عظيمة أيام طواف وسعي أيام وقوف عرفة أيام طواف حول البيت العتيق بيننا وبين تلك الأيام شهر فمن أراد حج بيت الله الحرام فليجمع ماله من مال حلال وإياكم والحرام. ولا تأكلوا لحما من مال حرام واعلموا أن الله سبحانه يقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} وتذكروا أن الصدقة تدفع البلاء داووا مرضاكم بالصدقة، تدفع الصدقة عنكم البلاء فتصدقوا ولو بقليل ابتغاء مرضاة الله واعلموا أن الله أمركم بأمر عظيم، أمركم بالصلاة والسلام على النبي المصطفى الكريم.

بسم الله نبدأ وعلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم نسير

إلى كل مسؤول مسلم سمع ورأى سب المشركين واستهزاءهم برسول الله صلى الله عليه وسلم:

لقد وضع الله في رقبتك أمانة هي من أعظم الأمانات , إنها خير أمة أخرجت للناس , فالله الله في الأمانة , وليتق كل امرئ منا ربه فيما استرعاه.

أخي المسؤول المسلم:

فرطنا في ديننا وتركنا شريعة ربنا وراء ظهورنا فصرنا في ذيل الأمم , فهلا ساهمت في رد الأمة إلى صدارة الدنيا.

أخي: اعلم أن الله اختارك لمكانك ليبتليك ويبتلي بك ثم إما أن يدخلك الجنة أنت ومن تبعك على الحق وصبر معك على تحقيق العدل ونشر الخير, وإما أن يدخلك جهنم أنت ومن تبعك على تزيين الباطل وطمس الحق وتشويهه.

أخي المسؤول المسلم: كلنا نحب شريعة ربنا وكلنا نحب نبينا صلى الله عليه وسلم , ولكن منا من يؤثر حب النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه ومنا من يؤثر دنياه فضلًا عن نفسه على محبة نبيه ودينه , و أذكرك بأن المتاع قليل والدنيا معبر للآخرة وسيجد كل منا ما قدم غدًا.

أخي المسؤول المسلم: نصرة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأزمة التي أعلن فيها الغرب عدائه لنبي الإسلام , إنما يكون بالمساهمة في نشر سنته صلى الله عليه وسلم , وتحريك الناس لشريعته واتباعه ومساعدة الدعاة على نشر دعوته صلى الله عليه وسلم , والتحذير من كل بدعة ومبتدع , ولا يكون هذا إلا في يد السلطان المسلم وكل مسؤول في مكانه يملك يد التغيير"إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"

أخي المسؤول المسلم: دعمك لمقاطعة بضائع المعتدين بداية الطريق لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم , ولكن هذا نخاطب به التجار أما أنتم أهل السياسة والرياسة فنخاطبكم بالمقاطعة الدبلوماسية التي تليق بمكانكم وتثبتوا بها للعالم ثباتكم على مبادئ دينكم , وتناغمكم مع مشاعر شعوبكم , واعلملوا أن هذا يجلب لكم الاحترام حتى من عدوكم.

أخي المسؤول: ما فقدنا احترامنا بين الأمم وما قلت مهابتنا وانكمشت إلا بتركنا لتحكيم شريعة ربنا فإلى حكام المسلمين: هلا أعدتم إلينا مهابتنا الضائعة وهلا اعدتم إلينا اقتصادنا الإسلامي بعدما جربتم كل منهج ولم تجدوا إلا الخسارة وانهيار الاقتصاد , هلا أعدتم إلينا حكمنا الإسلامي بعدما جربتم قوانين الغرب وفشلت في إنهاء مشاكلنا بما تحمله من ثغرات في وقت نملك فيه أفضل نظام وأشمل قانون على وجه الأرض ألا وهو قانون السماء شريعة رب البرية .

حكام المسلمين هلا أعدتم إلينا أنفسنا بإعادة شريعة ربنا لتعلنوا انتصاركم لسيد البشر صلى الله عليه وسلم, أعيدوا لنا أنفسنا بإعادة شريعة ربنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت