ألم تعلم أيها الشاب أن الشباب هُم أمل الأمة بعد الله عز وجل؟ هل أمنت الموت أن يأخذك وأنت تشاهد هذا العبث واللعب؟
رحم الله الإمام الألبيري عندما قال موصيًا ابنه أبا بكر:
ولا تقل الصبا فيه امتهال وفكر كم صغيرٍ قد دفنتَ
ورحم الله القائل:
شباب خنع لا خير فيهم وبورك في الشباب الطامحين
ينبغي لولاة الأمور من الحكام والآباء أن يتقوا الله في الشباب، وأن لا يعمدوا على أن يشغلوهم بهذه الملاهي، ومن أكبرها اللعب بالكرة، حتى لا يفكروا في قضايا أمتهم وأوطانهم ودينهم، فالشباب أمانة في أعناقهم يُسألون عنها يوم القيامة، وضياع الشباب ضياع للدين، والوطن، وللأمة.
وليعلموا أن الشباب طاقة، إن لم توجه إلى الخير وجهت إلى الشر:
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
اللهم يسر شباب المسلمين لليسرى، وانفعهم بالذكرى، اللهم ردهم إليك ردًا جميلًا، اللهم استخدمهم في معالي الأمور ولا تستخدمهم في سفاسفها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الصادق الأمين
نتيجة للضربات الموجعة المتلاحقة، والخسائر الكثيرة الفادحة التي منيت بها أمريكا وحلفاؤها في عراق العروبة والإسلام، وفي أفغانستان الباسلة، وغيرهما من البلاد، على يد المقاومين الأشاوس، فكرت أمريكا أن تغير من استراتيجيتها من الغزو المباشر لديار الإسلام، ذي التكاليف الباهظة، والتبريرات الفاسدة، إلى الغزو المغلف، المتمثل فيما يسمى بقوات حفظ السلام.
إذ لا تزال أمريكا وأذنابها مصممون على المضي في حربهم الصليبية ذات الجوانب المتعددة على الإسلام والمسلمين.
وعليه فإنه يجب على ولاة الأمر وعلى العامة أن يحولوا دون دخول هذه القوات بمسمياتها المختلفة، إفريقية كانت أم أوربية، لأن الجميع يأتمر بأمر الكفار، وينفذ مخططاتهم الرامية إلى ضرب الإسلام والعروبة، عن طريق دعم الحركات الإثنية، وحضها وحثها على التمرد وحمل السلاح، ومدها بما تحتاجه من ذلك عن طريق المنظمات الكنسية، وتدويل هذه الخلافات.
وقد شجعهم على ذلك خنوع واستسلام الحكومة في اتفاقية نيفاشا الظالمة، ومن ثم فما إن فرغوا منها إلا وتوجهوا غربًا، حيث أشعلوا نار الفتنة بين الإخوة المسلمين في دارفور، فما كان من الحكومة إلا أن سلكت معهم نفس المسلك الذي سلكته في نيفاشا، وهكذا يستمر هذا المسلك القذر إلى أن تتفتت وحدة السودان، ويقسم إلى دويلات هزيلة تأتمر بأمر الكفار في كل صغير وكبير، سعيًا لوقف المد الإسلامي جنوب القارة الإفريقية، وتمهيدًا لقيام الدولة اليهودية من الفرات إلى النيل، ومسخًا لهوية السودان الإسلامية العربية.
من أوجب واجبات الحاكم المسلم الذود عن الدين، والدفاع عن ديار الإسلام، والسعي لفض النزاعات القبلية، وعدم الخنوع والاستكانة للكفار، والاعتماد على الله في ذلك بنصر دينه، وليعلموا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأنه لا يصلح آخر الأمة إلا بما صلح به أولها، وقد صلح أولها برفع راية الجهاد، وقمع أهل الكفر والفسق والعناد، وإن لم تفعلوا فسيصيبكم ما أصاب إخوانكم في الأندلس، اللهم هل بلغنا، اللهم فاشهد.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبي الملحمة الذي نصره الله على أعدائه بالرعب مسيرة شهر.
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"ويل للأتباع من عثرات العالم"، قيل: كيف ذلك؟ قال:"يقول العالم شيئًا برأيه، ثم يجد من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فيترك قوله ذلك، ثم يمضي الأتباع".
إذا كان هذا بالنسبة لعلماء أهل السنة الأثبات الأخيار، فكيف بالرؤوس الجهال، والأئمة الضلال، الذين يفتون بغير علم فيَضِلون ويُضِلون؟ لا شك أن الأمر أخطر وأخطر.
ولهذا فإنا نقول لشيعة الترابي: ويل ثم ويل للترابي منكم، وويل لكم أضعافًا مضاعفة من الترابي، يوم يتبرأ كل منكم من الآخر.
بدلًا من أن يسعى أولئك الأتباع لنصحه، مع يقيننا التام أنه لا يحب الناصحين، عملًا بنصيحة الرسول الكريم:"انصر أخاك ظالمًا أومظلومًا"، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أرأيتَ إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال:"تحجزه - أوتمنعه - من الظلم، فإن ذلك نصره"، ويأخذوا على يديه، ويردوه عن غيه، يُمالأ على ضلاله، ويُعان على ما فيه هلاكه ودماره، ورحم الله القائل:"عدو عاقل خير من صديق جهول".