س50. هل الدعوة إلى الله تدخل في مصرف"في سبيل الله"؟
ج50. هذا ما أجازه مجلس مجمع الفقه الإسلامي بالمملكة العربية السعودية بالأكثرية، في جلسته فيما بين 27/4/ 1405ه - 8/5/ 1405هـ، وهو الراجح، والله أعلم.
س51. إذا عزل المرء زكاته فتلفت أوسُرقت قبل أن يستلمها أصحابُها أومن ينوب عنهم؟
ج51. عليه غرمها والله يخلف عليه ويعوضه ما تلف أوسرق، سواء فرَّط فيها أم لم يفرِّط.
س52. من وجبت عليه شاة، أوعجل، أوجوال ذرة، أوخمسة جرامات من الذهب مثلًا في الزكاة، هل يجوز له أن يبيع ذلك ويوزع ثمنه على الفقراء؟ أويذبح ذلك ويوزع لحمها على الفقراء؟
ج52. لا، لا يجوز له، فإن فعل لم تجزئ عنه، لأنه ليس وصيًا عليهم وإنما هو وكيل في المال.
س53. هل يعتد المزكي بما كان أعطاه للفقراء والمساكين أثناء الحول؟
ج53. لا، لا يعتد بذلك، وما أعطاه من قبل يكون تطوعًا.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي:
الأول: تدرك صلاة الجمعة بإدراك الركوع المجزئ للركعة الثانية منها، والركوع المجزئ هو أن يكبر تكبيرة الإحرام قائمًا ثم يكبر للركوع ويستوي راكعًا، واضعًا كفيه على ركبتيه، فمن أدرك ركوع الثاية صلى إليها أخرى بعد سلام الإمام وتمت جمعته.
وهذا مذهب جمهور أهل العلم وأكثرهم، فمن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وأنس بن مالك، ومن التابعين وتابعيهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والأسود، وعلقمة، وعروة بن الزبير، والنخعي، والزهري، والأوزاعي، والثوري، ومن الأئمة: مالك، والشافعي، وأبو يوسف، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر؛ وهذا هو القول الراجح، ودليله:
1.ما صح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
2.وعن أبي هريرة رضي الله عنه كذلك يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من الجمعة فليصلِّ إليها أخرى".
الثاني: لا تدرك الجمعة إلا بإدراك الخطبة، وهذا ما ذهب إليه عطاء، وطاوس، ومجاهد، ومكحول، وحُكي مثله عن عمر بن الخطاب؛ وعلى هذا القول من لم يدرك الخطبة صلى الظهر أربعًا بعد سلام الإمام.
الثالث: تدرك الجمعة بإدراك التشهد مع الإمام، فمن أدرك التشهد قام وصلى ركعتين بعد سلام الإمام، فمن أحرم قبل سلام الإمام فقد أدرك الجمعة؛ وهذا مذهب الحكم، وحماد، وأبي حنيفة.
الرابع: تدرك الجمعة بعد سلام الإمام إذا أدركه في سجود السهو مثلًا، وذهب إلى هذا كذلك أبوحنيفة وصاحباه: زفر ومحمد بن الحسن، والشعبي.
والمذهبان الثاني والثالث مرجوحان، والرابع شاذ، ولا تستند كلها على دليل، والراجح هو المذهب الأول لقيام الدليل عليه.
أقوال العلماء
قال النووي رحمه الله عن مذاهب العلماء فيما يدرك به المسبوق الجمعة: (ذكرنا أن مذهبنا - أنه إن أدرك ركوع الركعة الثانية أدركها وإلا فلا، وبه قال أكثر العلماء، وحكاه ابن المنذر - يعني عمن سبق ذكرهم) .
وقال ابن قدامة في الكافي: (قال أحمد: من أدرك التشهد أتمها جمعة) ، وهذه تعتبر رواية ثانية لأحمد.
وقال البلباني الحنبلي في مختصره: (ومن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة) .
قال الجبرين في شرح ما قاله البلباني: (أي وتدرك الجمعة بإدراك ركعة كاملة، فمن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة، أما إذا جاء والإمام قد رفع من الركوع في الركعة الثانية فعليه أن يصليها ظهرًا لفواتها، هذا هو القول الصحيح، وهناك قول آخر لبعض العلماء بإتمامها جمعة ولو لم يدرك إلا التشهد، ويقولون إنه أدرك ما يسمى جمعة) .
ماذا ينوي من لم يدرك ركوع الثانية؟
قولان لأهل العلم، هما:
1.ينوي الجمعة موافقة للإمام.
2.ينوي الظهر.
فمن يرى أن الجمعة تدرك بالدخول مع الإمام قبل السلام قال ينوي الجمعة، ومن يرى أنها لا تدرك بذلك قال ينوي الظهر.
قال النووي:(قال الشافعي والأصحاب: إذا أدرك المسبوق ركوع الإمام في ثانية الجمعة بحيث اطمأن قبل رفع الإمام عن أقل الركوع كان مدركًا للجمعة، فإذا سلم الإمام أتى بثانية وتمت جمعته، وإن أدركه بعد ركوعها لم يدرك الجمعة بلا خلاف عندنا، فيقوم بعد سلام الإمام إلى أربع للظهر، وفي كيفية نية هذا الذي أدركه بعد الركوع وجهان، حكاهما صاحب البيان وغيره:
أحدهما: ينوي الظهر لأنها التي تحصل له.
وأصحهما: وبه قطع الروياني في الحِلية وآخرون، وهو ظاهر كلام المصنف والجمهور ينوي الجمعة موافقة للإمام.
ولو أدرك الركوع وشك هل سجد مع الإمام سجدة أم سجدتين؟ قال الشافعي، والشيخ أبو حامد، والبندنيجي، والروياني في الحِلية وغيرهم: إن كان شك قبل سلام الإمام سجد أخرى وأدرك الجمعة، وإن كان بعده سجد أخرى وأتم الظهر لا تحصل الجمعة قطعًا).