فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1363

السؤال

ما حكم أكل لحوم الخيل وألبانها حيث يوصى بلبنها كعلاج لبعض الأمراض؟

وشكرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في أكل لحوم الخيل، فمذهب جمهور أهل العلم جواز أكلها، وذهب المالكية ومن وافقهم إلى عدم الجواز.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور، لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل.

ولما رواه البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا فأكلناه ونحن بالمدينة.

والظاهر أن لبنها مباح، لأنه تابع للحمها، هذا في الحالة العادية.

وأما في حالة العلاج إذا أوصى الأطباء بتناولها، فلاشك أنه جائز، فالحمر الأهلية التي يتفق الجميع على تحريمها يجوز التداوي بألبانها.

قال في نظم النوازل للشنقيطي وهو مالكي المذهب:

ولبن الحمير للدواء أجازه الإمام ذو اللواء

ومثل ذاك لبن الخيولمع البغال قاله الجزولي

وقد جاء الترخيص في تناول لبن الحمر الأهلية للعلاج عن جمع من السلف في مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة ، وأن عليًا ابن الحسين شربه من مرض كان به.

والحاصل أنه لا مانع من التداوي بلبن الخيل.

والله أعلم.

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 9 / ص 234)

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ: هَلْ هِيَ حَلَالٌ ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ الْحَمْدُ لِلَّهِ . هِيَ حَلَالٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَامَّةِ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" { حَرَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمْرِ وَأَبَاحَ لُحُومَ الْخَيْلِ } وَقَدْ ثَبَتَ:" { أَنَّهُمْ نَحَرُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا وَأَكَلَ لَحْمَهُ }

الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1610)

«النّوع الثّامن: الخيل»

44 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة ، وهو قولٌ للمالكيّة إلى إباحة الخيل ، سواءٌ أكانت عرابًا أم براذين.

وحجّتهم حديث جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما ، قال: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهليّة ، وأذن في لحوم الخيل » .

وحديث أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالت: « نحرنا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فرسًا فأكلناه ونحن بالمدينة » .

وذهب الحنفيّة في الرّاجح عندهم ، وهو قولٌ ثانٍ للمالكيّة ، إلى حلّ أكلها مع الكراهة التّنزيهيّة.

وحجّتهم هي اختلاف الأحاديث المرويّة في الباب واختلاف السّلف ، فذهبوا إلى كراهة الخيل احتياطًا ، ولأنّ في أكلها تقليل آلة الجهاد.

45 -وبناءً على الكراهة التّنزيهيّة يقرّر الحنفيّة: أنّ سؤر الفرس ولبنها طاهران ، لأنّ كراهة أكل الخيل ليست لنجاستها ، بل لاحترامها ، لأنّها آلة الجهاد ، وفي توفيرها إرهاب العدوّ ، كما يقول اللّه تعالى: «وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ اللّه وعدوّكم» .

وذهب أبو حنيفة في رواية الحسن بن زيادٍ عنه إلى الكراهة التّحريميّة ، ونحوه قولٌ للمالكيّة بالتّحريم ، وبه جزم خليلٌ في مختصره.

وحجّتهم قول اللّه تعالى: «والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينةً» فالاقتصار على الرّكوب والزّينة يدلّ على أنّها ليست مأكولةً ، إذ لو كانت مأكولةً لقال: ومنها تأكلون ، كما قال قبل ذلك: «والأنعام خلقها ، لكم فيها دفءٌ ومنافع ، ومنها تأكلون» .

وكذا الحديث المرويّ عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم « نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ، وكلّ ذي نابٍ من السّباع ، وكلّ ذي مخلبٍ من الطّير » .

ولمّا كانت دلالة الآية والحديث على التّحريم غير قطعيّةٍ كان الحكم هو الكراهة التّحريميّة عند الحنفيّة.

ولا مانع من تسميتها « تحريمًا » بناءً على أنّ التّحريم هو المنع بالمعنى الشّامل لما كان دليله قطعيًّا أو ظنّيًّا.

نهى رسول الله صلى عن افتراش جلود السباع والركوب عليها أو اتخاذها أحذية، لأنه ركوب، والدليل على ذلك ما يأتي:

1.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر".

2.وفي حديث آخر:"لا تركبوا النمور".

3.وفي حديث آخر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع أن تفترش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت