قال سفيان الثوري: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه، وينهض زوجه وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.
ثالثًا: شد المئزر
المراد بشد المئزر قولان:
1.كناية عن الاجتهاد في العبادة والقيام.
2.اعتزال النساء، وهذا للمعتكف خاصة.
ثالثًا: تأخير العَشَاء إلى السحر
لأن هذا يعين على القيام، والتخمة والشبع مانعان عن ذلك.
فقد روت عائشة وأنس أنه صلى الله عليه وسلم كان في ليالي العشر يجعل عشاءه سحورًا؛ وفي رواية عن عائشة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شد المئزر، واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العَشَاء سحورًا".
وقد صح عنه أنه كان يواصل في الصيام بين الأيام، وهذا من خصائصه التي لا يشاركه فيها أحد، لأنه كان يبيت يطعمه ربه ويسقيه، وقد أجاز بعض أهل العلم لغيره الوصال إلى السحر.
رابعًا: الاغتسال أوالاستحمام بين العشاءين
وذلك لتجديد النشاط على القيام، لحديث عائشة السابق:"واغتسل بين العشاءين"، أي المغرب والعشاء.
خامسًا: لبس أحسن الثياب والتطيب
قال ابن جرير رحمه الله: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر.
ينبغي لمن لم يتمكن من الاعتكاف أن يحرص على ذلك، فما لا يدرك كله لا يترك جله، وعليك أخي الكريم باستحضار القلب واستصحاب النية الطيبة الخالصة، فإنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، وإنما يتقبل الله من المتقين.
قال جبير:(قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب؟ قال: نعم، كل من تقبل عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر.
إخواني، المعول على القبول لا على الاجتهاد، والاعتبار ببر القلوب لا بعمل الأبدان، ورب قائم حظه من قيامه السهر، كم من قائم محروم، ومن نائم مرحوم، هذا نام وقلبه ذاكر، وهذا قام وقلبه فاجر، لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات، والاجتهاد في الأعمال الصالحات، وكل ميسر لما خلق له.
فالمبادرة إلى اغتنام العمل فيما بقي من الشهر، فعسى أن يستدرك به ما فات من ضياع العمر).
مؤسس هذه النحلة
تطور النحلة ونشأتها
أ. البابية
ب. ظهور البهائية
من عقائد البهائية
الخلاصة
من فضل الله تعالى على هذه الأمة أن حفظ لها أصول دينها:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، والذكر يشمل القرآن والسنة، وأن هيأ لها العلماء الربانيين، والأحبار الراسخين، الذين ينفون عن الكتاب والسنة تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
لقد ابتليت الأمة الإسلامية في هذا العصر بكم هائل من الحركات الهدامة، والأفكار المنحرفة، والعقائد الباطلة، ما لم تواجه به في عصورها المختلفة، ولولا أن الله عصمها من أن تجتمع على ضلالة لاندثرت معالمها وعفي أثرها، كيف لا؟ وقد تجمعت قوى الشر واتحدت، وعملت بخطى ثابتة، وخطط مدروسة، ونَفَس طويل على إزالة الإسلام من الساحة، بحيث لم يدر المصلحون من أين يبدأوا ولا بم يعتنوا.
تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد
لقد قل اوانعدم البناؤون، وكثر وتعدد الهادمون، وتوحدت هموم الأعداء على القضاء على الإسلام، وإقصائه من مناحي الحياة المختلفة، مع اختلاف قلوبهم وتنوع مشاربهم:"تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى"، مما يجعل المرء يعجب لصمود هذا الدين.
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولو ألف بانٍ خلفهم هادم كفى فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم
من مظاهر العداء السافرة لهذا الدين، زرع قوى الشر من أهل الكتاب والمشركين، وتبنيها، واعتناؤها، وتمويلها، ورعايتها لبعض الفرق الهدامة والأفكار المنحرفة التي تنخر في كيان الأمة الإسلامية، وتفت في عضدها، وتعمل على مسخها وتشويهها وزعزعة الثقة في دينها، بله واختراق بعض الأحزاب والجماعات الإسلامية.
يمثل ذلك أصدق تمثيل تبني الكفار من كتابيين، ومشركين شيوعيين، وغيرهم من الهالكين والخالفين، لفرقة البهائية والحزب الجمهوري لمؤسسه الصوفي الباطني الزنديق محمود محمد طه، حيث تضافرت قوى الشر من الإنجليز والروس الشيوعيين على زرع هذه النبتة الشيطانية في شرقي العالم الإسلامي - إيران والعراق - في القرن الماضي، ويسعى خلفهم الطالح لإدخالها في بعض البلاد الإسلامية - السودان - وتبنيها والدفاع عنها، مستترين بها كواجهة إسلامية بعد أن فشلوا في ترويج كفرهم الصراح.
كما تبنى الكفار من أمريكان وشيوعيين ترجمة كفريات وضلالات الزنديق محمود محمد طه برطاناتهم، والدفاع عنه بعد هلاكه على صفحات الصحف اليومية وفي بعض المواقع.
وبعد..