أما بعد.. فأخيرًا أيها الأحبة الكرام لا تيأسوا ، فمن رحم الظلام يولد الصباح قد صرح جنرالات اليهود أن فلسطين سطروا ملحمة من أروع ملاحم البطولة والفداء في مخيم جنين قرأت لضابط للجيش الصهيونى يقولون . لقد تحولت شوارع جنين إلى ألغام محرقة حتى نتصور ماذا فعل إخواننا في جنين فهى عبارة عن مكان لا تزيد مساحته عن أربعة كم مربع فقط لا يزيد اتساع الشارع في كل شوارع مخيمات جنين عن مترين فقط ، فخخ إخواننا أعمدة الكهرباء وضعوا العبوات الناسفة على أعمدة الكهرباء وعلى أغطية الصرف الصحى ، وفخخوا بعض اليهود وعجز الجيش اليهودى بأركانه وصواريخه وطائراته لمدة ثلاثة أيام متواصلة أن يقتحم هذا المخيم أمام هذا الصمود الباسل لإخواننا على أرض فلسطين فما كان من المجرم رئيس الأركان إلا أن يقود العملية بنفسه فبدأت الجرافات تهدم البيوت لتزيد أتساع الشوارع الذى لايزيد اتساعها عن مترين فقط ففتحوا مجموعة من الشوارع يزيد اتساع الشارع عن 20 مترا ، تصور معى حجم الهدم للبيوت ليجعلوا الشارع بهذا الاتساع وهدموا البيوت وصمد الأبطال إلى أخر طلقة في بنادقهم التى لا يزيد مداها عن مائتى متر أما الطائرات الإف 16 صنع أمريكا أمام الدبابات الأباتشى الأمريكية أمام الرشاشات التى تعمل بالليزر ، صمد هؤلاء الذين يعلمون يقينًا أن الغرب والشرق لن ينصروا لهم قضية فراحوا واستعانوا برب البرية، سمعت أما قد تجاوز عمرها السبعين ترفع رأسها ويدها إلى السماء وهى تقول: النصر منك يارب . قلت: من هنا يأتى النصر إن شاء الله حينما تقطع كل العلائق بهؤلاء في الدنيا وتتعلق القلوب بمن يدبر أمر الكون فيأتى النصر إن شاء الله ، وما يحدث الآن على أرض فلسطين ورب الكعبة إنه النصر مع هذه الدماء ؟! نعم مع هذه الأشلاء ؟! نعم لابد أن تروى شجرة الدعوة بالماء لابد ليذهب الشهداء في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وليبقى ما قدر الله له أن يبقى في عزة وكرامة هذا وعد الله جل وعلا وهذه سنة ربانية لا تتبدل ولا تتغير ، صمد إخواننا في جنين إلى أخر طلقة رصاص في بنادقهم الآلية وسطروا ملحمة من أروع ملاحم البطولة الأم الفلسطينية الطفل الفلسطينى الشاب الفلسطينى الذى لم يبلغ العشرين من عمره يعلم العالم كله الآن حقيقة التضحية وعظمة الفداء وشرف البطولة ، وإن الله الذى جعل الأقصى والقدس سكنا للرسل والأنبياء لن يديم القدس أبدا سكنا لقتلة الأنبياء قال تعالى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [ أل عمران: 111] هذه الأية في اليهود لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ بل ستنزل الخلافة الارض المقدسة كما قال الصادق المعصوم الذى لا ينطق عن الهوى في الحديث الذى رواه أحمد بسند صححه الحكام والألبانى أن النبى وضع يده على رأس أبى حوالة الأزدى وقال:"يابن حوالة إذارأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدى هذه من رأسك .." ( [1] ) فستنزل الخلافة الأرض المقدسة بموعود الصادق الذى لاينطق عن الهوى لكن الله لا يعجل بعجلة أحد ومع ذلك ليس أحد أرحم بالمستضعفين من رب العالمين جل جلاله ، والحديث الذى ذكره أبو يعلى وذكره الهيثمى ورجاله الثقات من حديث أبى الدرداء أن النبى قال"لاتزال عصابة من أمتى يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب المقدس وما حوله ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة" ( [2] ) وفى الحديث الذى رواه أحمد بسند صحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال:"بينما أنا نائم إذا رأيت عمود الكتاب قد احتمل من تحت رأسى فظننت أنه مذهوب به فاتبعته بصرى فعمد به إلى الشام إلا أن الإيمان حيث تقع الفتن بالشام" ( [3] ) ..
هذا وعد الله ووعد الصادق رسول الله وأنا لا أريد أن أشق على إخواننا خارج المسجد. الدعاء.
(1) رواه أحمد فى (5/288) وقد سبق تخريجه.
(2) رواه أبو يعل (6386) وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (10/60 ، 61) رجاله ثقات.
(3) رواه أحمد (4/198) عن عمرو بن العاص ، (5/198 / 199) عن أبى الدرداء.
ملتان كفريتان شركيتان نجستان وعلى الرغم من أن الكفر ملة واحدة ولكن يوجد تفاضل بين ملتي الشرك هاتين , فان كان عباد الصليب أنجاس فهم أقل نجاسة من عباد القبور كفضل البول على الغائط أجلكم الله وكفضل الكلب على الخنزير رغم أنها جميعا أعيان نجسة .
فالرافضة أنجس وأتعس وأغبى وأضل سبيلا .