فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1363

[7] عمل كثير من الحكام على نشر الفاحشة واللهو في الذين آمنوا، عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، والرياضة، واللهو، ليلهوهم عن الجادة، ويشغلوهم عن معالى الأمور بسفاسفها.

[8] عدم تحكيم جلُّ الحكام لشرع الله واستعاضتهم عن ذلك بالقوانين الوضعية.

[9] إضعاف المنظمات التي كانت تمثل كل الدول الإسلامية والعربية: جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي، بسبب الخلافات، والاستعاضة عنها بمنظمات إقليمية ضعيفة: مجلس التعاون الخليجي، منظمة الدول الإفريقية، كل ذلك أدى إلى ضعف التضامن الإسلامي.

[10] انتشار الفساد أدى إلى إفراط وتفريط: طائفة استجابت للفساد، وطائفة غلت.

[11] كسر شوكة العلماء وإلزامهم بتبني ما تراه الدولة، مما نتج عنه تضارب في الفتاوى والمواقف، كما حدث ويحدث في سلسلة الحروب الصليبية التي قادتها أمريكا على أفغانستان والعراق.

[12] اعتماد الحكام على الوزراء والمستشارين العلمانيين الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.

[13] شراء الدول الغنية لبعض وسائل الإعلام وبعض الأقلام الرخيصة.

نتج عن كل ذلك:

[1] غياب عقيدة الولاء والبراء، حيث أصبح المسلم يوالي الكافر ويعادي أخاه المسلم، بل يقاتل جنبًا إلى جنب تحت راية الكفار للقضاء على دولة مسلمة وأرض مسلمة، دونما خجل ولا مواراة.

[2] الجهل بأبسط قواعد الشرع: درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، أي قاعدة أخف الضررين التي هي أساس الدين.

[3] الخضوع والاستكانة للكفار، وتسلطهم على المسلمين، والتدخل في أخص خصائصهم، مثل تعديل مناهج وأساليب التربية.

[4] انقلاب الموازين، بحيث اعتبر دفاع المظلومين عن أعراضهم وأنفسهم إرهابًا وجريمة يعاقب عليها حكام المسلمين قبل رواد الكفر.

[5] ضعف روح العزة والاعتداد بالدين لدى كثير من المسلمين.

[6] استسلام كثير من المسلمين إلى اليأس والقنوط والرضا بالواقع.

[7] هيمنة قوى الشر والطغيان وتحكُّمها في مصير العالم، وأصبح لسان حالها: (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) ، كما قال الطاغية فرعون لعنه الله.

[8] تداعي قوى الشر على الإسلام والمسلمين كما تداعى الأكلة على قصعتها:

أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

النصيحة في الدين مكانتها عظيمة، ومنزلتها عند الله عالية رفيعة، وحاجة الإنسان، كل إنسان للنصح لا تقل عن حاجته إلى الطعام والشراب و الهواء، لذلك حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الدين فيها فقال:"الدين النصيحة"ثلاثًا، لأنها بها قوامه و صلاحه؛ وعندما قيل له: لمن يا رسول الله؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم."

ولهذا عُدَّ هذا الحديث من جملة الأحاديث الأربعة التي تجمع أمر الإسلام؛ قال الخطابي:"معنى الحديث قوام الدين وعماده النصيحة، كقوله الحج عرفة".

حكم النصيحة لكل مسلم الوجوب وإن لم يسأله، وقد قال بعضهم وجوب النصح يتوقف على السؤال، لقوله صلى الله عليه وسلم:"وإذا استنصحك فانصح له"، وهو يعد من حقوق المسلم على أخيه المسلم.

ووجوبها آكد من ولاة الأمر، علماء و حكام نحو رعاياهم ، لما صح عنه صلى الله عليه وسلم:"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم."1

والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه تكون بالإيمان والتصديق والعمل بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإنتهاء عما نهيا عنه، والذب والدفاع عن الله وكتابه ورسوله، وإزالة الشبه، وتعليم الناس ما جهلوا من ذلك؛ والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه في حقيقتها نصح لأنفسنا، وتزكية وتطهير لها.

ولهذا فإن هدفنا وغرضنا الأول والأخير في هذا الموقع إسداء النصح للمسلمين، وتبصيرهم و إرشادهم لما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم، متلزمين في ذلك بالآداب الشرعية والسنن المرعية، من غير تعنيف ولا تشهير، راجين الأجر والثواب من العلي القدير؛ قال المروزي:"سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل لمسعر بن كدام: تحب أن تنصح؟ قال: نعم، أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا"؛ وقال مسعر:"رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني و بينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع".

هذا فيما يتعلق بالأمور الشخصية ولمستورى الحال؛ أما المسائل العامة، وللمجاهرين بالبدع والمعاصي، المعلنين عنها، الداعين إليها ، فلا حرج من نصحهم علنًا؛ وذلك عن طريق التعليم، والتذكير، والإفتاء.

والله أسأل التوفيق والسداد والعون والرشاد ؛ وأقول كما قال العبد الصالح عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي.

الفهرس العام

مقدمة هامة ... 1

الباب الأول- ركن النصيحة ... 3

إمامة المرأة للرجال ... 3

الفضائيات وخطرها على الناشئة والمجتمع ... 7

هل تعلم أيها الصوفي؟! ... 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت