فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1363

هل صحيح أن المحققين من علماء السلفية يجيزون لمس المصحف لغيرالمتوضئ وماهي حجتهم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي دل عليه الكتاب والسنة وثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم هو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، وإلى هذا جمهور أئمة السلف كالأئمة الأربعة وغيرهم، ورجح هذا عدد كبير من المحققين، حتى قال الإمام ابن عبد البر في كتابه"التمهيد": ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد ، وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم .

وقد قدمنا طرفا من أدلة هذا القول في الفتوى رقم: 1635 وإذا تقرر هذا، فكيف يقال إن المحققين من علماء السلفية يجيزون لمس المصحف لغير المتوضئ؟ وهل يقصد بالسلفية إلا أتباع السلف الصالح؟ وإذا لم يكن مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور -نقول:- إذا لم يكن كل هؤلاء سلفيين فمن هم السلفيون؟! علما بأن هناك من أهل العلم من السلف ومن بعدهم من ذهب إلى جواز مس المصحف للمحدث، ولكن هؤلاء وإن كان فيهم محققون، إلا أنهم قلة بالنسبة للقائلين بعدم الجواز، ولمعرفة حججهم ومناقشتها نحيلك على كتب الفقه مثل المغني والمجموع وغيرهما.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 5696)

7 -اتّفق الفقهاء على أنّه يحرم بالحدث مسّ المصحف بلا حائل.

قال تعالى: «لا يَمَسُّهُ إلاّ المُطَهَّرُونَ» .

وفي كتابه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم « أن لا يمسّ القرآن إلاّ طاهر » .

واختلفوا في مسّه بحائل ، كغلاف أو كمّ أو نحوهما.

فالمالكيّة والشّافعيّة يقولون بالتّحريم مطلقًا ولو كان بحائل.

وقال الشّافعيّة: ولو كان الحائل ثخينًا ، حيث يعدّ ماسًّا عرفًا.

وصرّح المالكيّة بحرمة مسّ المصحف وإن مسّه بقضيب ونحوه وكذلك مسّ جلد المصحف وحمله وإن بعلّاقة أو وسادة إلاّ بأمتعة قصد حملها.

والصّحيح عند الحنابلة جواز مسّ المصحف للمحدث بحائل ممّا لا يتبعه في البيع ككيس وكمّ.

لأنّ النّهي إنّما ورد عن مسّه ، ومع الحائل إنّما يكون المسّ للحائل دون المصحف.

ومثله ما عند الحنفيّة حيث فرّقوا بين الحائل المنفصل والمتّصل فقالوا: يحرم مسّ المصحف للمحدث إلاّ بغلاف متجاف - أي غير مخيط - أو بصرّة.

والمراد بالغلاف ما كان منفصلًا كالخريطة ونحوها ، لأنّ المتّصل بالمصحف منه ، وعلى ذلك الفتوى.

وتفصيله في بحث: « مصحف » .

فتاوى نور على الدرب للعثيمين - (ج / ص 1)

السؤال

على بركة الله نبدأهذه الحلقة برسالة وصلت من مستمعة للبرنامج المستمعة هنا بالمدينة المنورة تقول في السؤال الأول ما حكم مس الأطفال للمصحف يا فضيلة الشيخ أرجو بهذه افادة؟

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت