فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1363

وقال الخليل بن أحمد رحمه الله:

اعمل بعلمي وإن قصرتُ في عملي ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون، واجعلنا خيرًا مما يظنون، اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، ولا تفضحنا بين يديك.

اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد، ولم نعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الشرك، فاغفر لنا ما دون ذلك.

وصلى الله وسلم على خير من أمر، ونهى، ودعا، وصبر، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم إلى يوم الدين.

صور النساء المتبرجات السافرات يدنسن شوارع الخرطوم

لقد هالني جدًا تعليق صور مضاءة لنساء متبرجات سافرات، وهن يحملن جوالات بشرائح"Mobitel"في شارع بري ، حيث دنسن الشارع وشوهنه، وآذين المارة، وجرحن صيامهم، وانتهكن حرمة شهر الصيام، وذلك ليلة الأربعاء الخامس عشر من رمضان المبارك وأنا عائد ليلًا من زيارة أحد المرضى بمستشفى ساهرون، من أجل دعاية لتلك الشركة؛ هذا العمل القبيح، والتصرف المشين، والدعاية الرخيصة المحرمة، يتحمل جرمها ويبوء بوزرها ثلاث جهات، هي:

1.أولئك الفتيات وأولياء أمورهن إن كن مسلمات، اللاتي بعن آخرتهن بثمن بخس، وتعرضن لغضب الله ولعنته ولعنة عباده، ورضي أولياؤهن بالدياثة.

2.المسؤولون عن الشركة: قسم العلاقات العامة، المباشرون لذلك، وكبار المسؤولين.

3.أولياء الأمر، وفي مقدمتهم والي الخرطوم، إن كانوا علموا وصرحوا فتلك مصيبة، وإن عملت من غير علمهم وتصريحهم فالمصيبة أعظم، والبلية أكبر.

ما كنت أظن أن يبلغ الجشع والحرص على اكتناز الأموال ببعض الناس إلى درجة أن يعميهم ويصمهم عن هذا المنكر، بحيث لم يميزوا بين الحق والباطل، والحلال والحرام، والمعروف والمنكر، ضاربين عرض الحائط بالقيم والأخلاق، وشعور الخيرين، وبحرمة هذا الشهر، بحيث لم ينتبهوا أن مثل هذه الممارسات تذهب بأجر الصوم، وأن العائد من تلك الدعاية المحرمة محرم، وعار وشنار.

قال صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين"، فهل هناك مجاهرة بمعصية ومحاربة الله ورسوله أكبر من نشر الفساد في الأرض، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا؟

هذا المنكر العظيم، والإثم الكبير، والجرم الخطير إنكاره متعين على ولاة الأمر من العلماء والدعاة، وتغييره واجب على ولاة الأمر من الحكام والمسؤولين، وإن قصر هؤلاء فعلى العامة تقع المسؤولية، فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ماذا يبقى للأمة إذا فسدت عقائدها، وخربت تصوراتها، وانتهكت أعراضها، وذهب حياء نسائها، وانعدمت غيرة رجالها، وألفت المنكرات، واستوت عندها الحسنات والسيئات؟ أين الأمة من قول نبيها وتحذيره إياها:"ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء، وكانت فتنة بني إسرائيل في النساء"؟

السكوت عن ذلك وإقراره فيه هلاك لجميع الأمة، فعن النعمان بن بشير يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم:"مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوْا ونَجَوْا جميعًا".

وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أوليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعون فلا يُستجاب لكم".

مسؤولية إزالة المنكرات مسؤولية تضامنية بين الحكام، والعلماء، والعامة:"فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.."الحديث، وقوام هذا الدين النصيحة لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، كما أخبر الصادق المصدوق، والاستنكاف عن قبول النصيحة من المهلكات، فليس في العلماء والعامة خير إن لم يقولوها، وليس في الحكام خير إن لم يقبلوها ويعملوا بها، والله أسأل أن يوفق ولاة أمر المسلمين من العلماء والحكام للقيام بالواجب وأن يعينهم عليه.

الظن المنهي عنه

الأخذ بالظاهر وعدم تتبع العورات

مقارنة بين ما كان عليه حكام السلف والحكام الحاضرين في هذا الشأن

أولًا: النهي عن التبليغ عما يوغر الصدور

ثانيًا: معاملة المخالفين لهم

أ. ذو الخويصرة التميمي يعترض على قسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ب. أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يخالف معاوية وعثمان في تأويل الكنز

ج. كان ابن مسعود يخالف عمر رضي الله عنهما في أكثر من مائة مسألة

ثالثًا: معاملتهم للخارجين عليهم الحاملين للسلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت