فعلى رجال المرور تنفيذ العقوبات ورفعها على من يسير ليلًا من غير أنوار خلفية، وإيقافه في الحال، وعدم السماح له بالتحرك ليلًا حتى ولو دفع الغرامة.
3.إلزام الشاحنات الطويلة وغيرها بالسير في المسار اليمين، والتي تليها في الحجم والسرعة في المسار الوسط، ويكون المسار اليسار للسيارات الصغيرة والسريعة.
وهذه من القواعد المرورية الملتزم بها في كثير من البلاد، وقد لاحظت في عدة مرات سير الشاحنات، و"الرقشات"، والسيارات البطيئة، بل و"الكارو"في أحيان في أقصى اليسار.
فلابد من إرشاد السائقين لذلك، وإنزال العقوبات المالية على المخالفين، حتى يمكن تجنب المشاكل الناتجة عن التخطي.
4.وقوف الحافلات المفاجئ في الشوارع الرئيسية، وتجمعها عند التقاء الطرق بكميات كبيرة للتحميل والإنزال، وفي ذلك إعاقة للسير وتأخير لمن خلفهم، ولم أر رجال المرور يمنعون من ذلك إلا نادرًا، بل يجب أن يعاقب السائق الذي يتصرف هذا التصرف.
5.لابد من عمل إشارات ضوئية خاصة في الطرق ذات الاتجاهين، كطريق عبيد ختم، وطريق الستين، وإن كانا يعتبران من طرق المرور السريع، ولكن لعدم وجود جسور للسيارات التي تريد العبور يحتم عمل إشارات ضوئية، وإلا ينتج عن ذلك كثرة الحوادث المرورية كما هو مشاهد الآن.
6.سوء استعمال الأنوار العالية من أقوى أسباب وقوع الحوادث المرورية سيما في طريق مدني - الخرطوم، وبعض السائقين يخيل إليك كأنه يتعمد ذلك، وما يدري ما يحدث الضوء العالي من أضرار، خاصة من السيارات الكورية ذات اللمبات المشعة.
على إدارة المرور أن تلزم أصحاب هذه السيارات باستبدال هذه"اللمض"وهذا حق مشروع، فلا ضرر ولا ضرار، وإنزال عقوبة صارمة على من يسيء استعمال الضوء العالي، ولا يمكن معالجة هذا الأمر إلا بمراقبة الطرق ليلًا، وهو أمر وإن كان موجودًا فإن السائر ليلًا لا يشعر بوجوده.
7.السرعة الجنونية، لا شك أن السرعة الزائدة عن الحد سبب رئيس في وقوع الحوادث، وفي عدم تجنبها أوالتقليل من أضرارها، فلو استطاعت إدارة المرور مراقبة الطرق السريعة خاصة بأجهزة"الرادار"، وإنزال العقوبات الصارمة على من يتعدى السرعة المحددة له، يمكن أن يحد من ذلك.
8.التشدد في الفحص الدوري، والتأكد من صلاحية السيارة أوالشاحنة للسير، والتأكد من وجود وسائل السلامة فيها، ومراقبة ذلك، لأن البعض قد يستلف هذه الوسائل عند الفحص، فالمراقبة المستمرة والتفتيش المفاجئ لهذه الوسائل يجعل السائقين أكثر حرصًا على امتلاكها.
9.مراقبة ومتابعة والمنع من الشُّحَن العالية"التكويشات"، سيما الفحم، والقصب، والعلف، لأن ذلك يتسبب في تعطيل الشاحنات ويؤدي إلى الوقوف الخاطئ، وقد يعرض السيارات الأخرى لحوادث.
10.مراقبة طرق المرور السريع ليلًا خاصة في آخر الأسبوع، وفي المناسبات والأعياد، كما حدث في عيد الأضحى الماضي نهارًا فقط في طريق مدني - الخرطوم، وهي سنة حسنة يشكر عليها رجال المرور، وكان ذلك سببًا بعد لطف الله في عدم وقوع حوادث مرورية في العيد.
وقبل الختام أقول: ما دفعني لكتابة ذلك إلا النصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، فالدين النصيحة، وكذلك من باب الذكرى، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
كما أرجو من إخواننا المسؤولين في إدارة المرور وغيرهم أن لا يستنكفوا من قبول النصيحة، وأن يولوها اهتمامهم لأهميتها، وحاجة جميع الخلق إليها، ولهذا فقد دعا عمر لمن أسدى إليه نصحًا فقال:"رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي"، فاعتبر النصيحة هدية، وهي فعلًا هدية قيمة.
وأخيرًا لا يفوتني أن أتقدم بوافر الشكر لرجال المرور ولغيرهم لما يقومون به نحو إخوانهم المسلمين، ونطلب منهم المزيد، ونقول لهم: اتقوا الله في أنفسكم، وفي دينكم، وفي أهليكم، وفي إخوانكم المسلمين، فلا تظلموا أحدًا، ولا تأخذوا مال أحد بغير حق، واحذروا الرشوة والمحسوبية، والتهرب من أداء الواجب، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي، والمرتشي، والرائش، واعلموا أن كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، والله الموفق للخيرات، الغافر للزلات
أيها المجاهدون كم خلودكم في الدنيا؟
أيها المجاهدون في سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله، ولإعزاز دين الله، في كل زمان ومكان، وفي كل صقع من ديار الإسلام، اصبروا، وصابروا، واثبتوا، واحتسبوا، ولا يهيلنكم كيد الأعداء، ولا مكر الأقرباء، ولا خذلان الجبناء، ولا عمالة العملاء، ولا تسلط المرتزقة الأذلاء، ولا تحليلات الوراقين والإعلاميين المنافقين السفهاء، فأنتم موصولون بالله، تستمدون النصر منه، فأنتم الأعلون دومًا وأبدًا، فلا تهنوا ولا تحزنوا.
وليكن لكم في سلفكم الصالح، وخلفكم الفالح الأسوة الحسنة، والقدوة الطيبة، فأنتم لستم بدعًا منهم:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل".