ما دام لم ينزل ما ينقض الوضوء قبل وأثناء الصلاة فالصلاة صحيحة. فقد روي أن رجلًا قال لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ـ يعني هل تصح صلاته ـ فقال الرسول: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) تعني مجرد الشك في الحدث لا ينقض الوضوء ولا يبطل الصلاة أما التأكيد في الحدث فهو الذي يبطل الصلاة. والشك وسوسة.
فتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 3 / ص 8608)
رقم الفتوى 28327 حكم من شك في انتقاض وضوئه أثناء الصلاة
تاريخ الفتوى: 07 ذو الحجة 1423
السؤال
إذا شككت في انتقاض وضوئي وأنا أصلي في المسجد ولم يكن هناك حمام هل أكمل الصلاة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن دخل في صلاته متيقنًا طهارته فلا يجوز له أن ينصرف عنها لمجرد الشك في الحدث، لأن القاعدة الفقهية المقررة عند الفقهاء هي أن اليقين لا يزول بالشك، ومستند هذه القاعدة الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. فإذا تيقن الحدث انصرف من صلاته سواء كان هناك حمام أم لا؛ لأن الصلاة قد بطلت فلا يجوز الاستمرار فيها، وعليه أن يطلب الماء حتى يجده ويتوضأ ويصلي، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 2330 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 3 / ص 9032)
رقم الفتوى 28685 الشك في الحدث بعد تيقن الطهارة ملغى
تاريخ الفتوى: 14 ذو الحجة 1423
السؤال
ما حكم من دخل الصلاة وبعد الركعة الثانية حدث له شك في الوضوء، ولم يتحقق من هذا الشك حتى انتهى من الصلاة، مع العلم بأنه إمام؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي عليه جمهور الفقهاء أن الشخص إذا شك في الناقض بعد تيقن الوضوء فلا يؤثر ذلك في صحة وضوئه؛ لحديث عباد بن تميم المتفق عليه قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد ريحًا، فقال: لا ينصرف حتى يمسع صوتًا أو يجد ريجًا.
وعلى هذا فصلاة الإمام المذكور ومن خلفه صحيحة وانظر الفتوى رقم:
وهذا بناء على أن الشك المذكور بعد تيقن الوضوء.
أما لو شك في حصول الوضوء بعد تيقن الحدث فالصلاة باطلة، قال الخرقي: من تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما. انتهى
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
الفقه الإسلامي وأصوله - (ج 1 / ص 241)
الشك في الحدث:
ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الشك لا يجب به الوضوء. فلو أيقن بالطهارة (أي علم سبقها) وشك في عروض الحدث بعدها فهو على الطهارة، ومن أيقن بالحدث وشك في الطهارة فهو على الحدث، لأن اليقين لا يزول بالشك، والأصل في ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لم يخرج فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"رواه مسلم.
ولو تيقنهما ولم يعلم الآخر منهما، مثل من تيقن أنه كان في وقت الظهر متطهرًا مرة ومحدثًا أخرى ولا يعلم أيهما كان لاحقًا يأخذ بضد ما قبلهما عند الحنابلة وعند الشافعية، وعلى ذلك فإن كان قبلهما محدثًا فهو الآن متطهر لأنه تيقن الطهارة وشك في تأخر الحدث عنها والأصل عدم تأخره، وإن كان قبلهما متطهرًا فهو الآن محدث، لأنه تيقن الحدث وشك في تأخر الطهارة عنه، والأصل عدم تأخرها، فإن لم يعلم ما قبلهما لزمه الوضوء لتعارض الاحتمالين من غير مرجح.
أما المالكية فقد صرحوا بنقض الوضوء بشك في حدث بعد طهر عُلِمَ، فإن أيقن بالوضوء ثم شك فلم يدر أحدث بعد الوضوء أم لا فليعد وضوءه إلا أن يكون الشك مستنكحًا (الشك المستنكح هو الذي يأتي كل يوم ولو مرة) . فمن شك أثناء صلاته هل هو على وضوء أم لا فتمادى على صلاته وهو على شكه ذلك، فلما فرغ من صلاته استيقن أنه على وضوئه فإن صلاته مجزئة، لأنه دخل في الصلاة بطهارة متيقنة، فلا يؤثر فيها الشك الطارئ. أما إذا طرأ عليه الشك في طهارته قبل دخوله في الصلاة فوجب ألا يدخل في الصلاة إلا على طهارة متيقنة. وينتقض الوضوء عندهم أيضًا بشك في السابق من الوضوء والحدث سواء كانا محققين أو مظنونين أو مشكوكين أو أحدهما محققًا أو مظنونًا والآخر مشكوكًا أو أحدهما محققًا والآخر مظنونًا.