6.عدم الاشتغال بالدعوة إلى الله على بصيرة، ولا يرد على ذلك ما قام به بعض التجار من الصوفية ومن غيرهم.
7.عدم السعي لتحكيم شرع الله، بل من العوامل الرئيسة المساعدة في سقوط الخلافة العثمانية دخول بعض الخلفاء والأعيان في الطريقة النخشبندية وغيرها، وانشغالهم بها عن الجهاد.
لا يرد على ذلك بعض الشذوذ، فالحكم للغالب.
8.الصوفية عامل مخدر للشعوب الإسلامية،"فليس في الإمكان خير مما كان"،"والله يولي من يصلح"هذه شعاراتهم.
ولهذا عندما سئل الشيخ الإمام المالكي أبوبكر الفهري الطرطوشي عن جماعة من الصوفية يحضرون شيئًا من الطعام والشراب يأكلونه ويشربونه ثم يقومون إلى الرقص والتواجد حتى يقع أحدهم مغشيًا عليه، وهي الحال العامة لجميع الطرقية، خاصة في الأعياد، وحوليات المشايخ، وليالي الاثنين والجمعة، هل الجلوس معهم جائز؟
فقال: افهم وفقك الله أن مذهب الصوفية ضلالة، وجهالة، وبطالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلًا جسدًا له خوار، قاموا يرقصون حواليه وتواجدون، فهو دين الكفار وعبَّاد العجل، وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى، وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وكأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم، هذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة المسلمين، وبالله التوفيق.
وقد ذكروا له من قولهم:
يا شيخ كف عن الذنوب قبل التفرق و الزلل
واعمل لنفسك صالحًا ما دام ينفعك العمل
أما الشباب فقد مضى ومشيب رأسك قد نزل
9.الصوفية عامل من عوامل الفرقة والتشتت للأمة.
10.الصوفية حائل منيع وكثيف عن الوصول إلى الدين الخالص الذي جاء به الحبيب المصطفى والنبي المجتبى.
11.الصوفية عامل من عوامل إماتة السنن وإحياء البدع، فكم من سنة أماتوها وأضاعوها، وكم من بدعة أحيوها ونشروها وجادلوا عنها؟ والبدع كلها ضلال بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم:"كل بدعة ضلالة"، من غير استثناء، فمن استحسن بدعة فبسبب هواه، أما المصالح المرسلة فلا علاقة لها بالبدع البتة.
قد يقول قائل: لماذا لم تذكر محاسنهم، أليس لهم محاسن؟ هذا من باب لزوم ما لا يلزم، لأنه إذا كانت المحاسن - إن وجدت - مغمورة بسيل من المفاسد والمضار فما فائدة ذكرها، بل لا حسنة واحدة مع فساد العقائد، ومخالفة السنة، وانتشار البدع.
الخلاصة
أولًا: أن الصوفية من البدع الحادثة المخالفة للإسلام في عقائده، وشرائعه، وأذكاره، وأوراده.
ثانيًا: الصوفية شرع جديد مغاير لما جاء به البشير النذير.
ثالثًا: لا علاقة البتة بين الزهد والتقلل من الدنيا والإكثار من ذكر الله وبين الصوفية، وكون بعض الصوفية رفعوا هذه الشعارات ومارسوا بعضها لا ينقلها ذلك من الإسلام إلى الصوفية.
رابعًا: إن الدين عند الله الإسلام، وهو سمانا المسلمين، فعلينا أن لا نختار لقبًا غير ذلك.
خامسًا: ما عند الصوفية من معتدلين وغلاة لا يقره الإسلام ولا يرضاه.
سادسًا: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينسب رسول هذه الأمة أوأحد الصحابة أوالتابعين لهم بإحسان إلى الصوفية، وإلا فقد أعظم على الله الفرية، وليعلم أنه سيحاسب على ذلك حسابًا عسيرًا.
وأخيرًا أسأل الله أن يرينا وجميع إخواننا المسلمين الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، ويعافينا من التعصب للآباء والأجداد، وأن يعيننا على قبول الحق والأخذ به، ولو جاءنا من منافق أوكافر، كما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه.
وأقول لمن أراد المناظرة في ذلك - مع تمنينا أن يجري الله الحق على لسان مناظرينا- أننا مستعدون لذلك بهذه الشروط، وهي:
1.الالتزام بالأدلة من القرآن، وصحيح السنة، وإجماع الأمة.
2.أن يكون هناك حَكَم من علماء أهل السنة والجماعة.
3.أن لا تكون بين العامة.
4.أن تختم بمباهلة علنية إن لم يرجع المناظر.
فمن رضي بهذه الشروط فحيهلا على المناظرة، وإلا فلا، ونقول كما قال ربنا سبحانه وتعالى:"وإنا أو إياكم لعلى هدى أوفي ضلال مبين".
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والسل
من حق المسلم على أخيه المسلم أن يهنئ الطائعين الفائزين، وأن يعزي ويواسي العاصين، والمخالفين، والراسبين، سواء كان ما ناله العبد أوأصابه من حظ الدنيا الفاني أومن نصيب الآخرة الباقي، بل التهنئة والتعزية بحظوظ الآخرة أولى وأوجب من التهنئة والتعزية فيما يتعلق بأمر دنيوي مهما عظم أوحقر.