ومن عجيب أمر هذه الشرذمة وأمرها كله عجب، النابذة لدين آبائها وأجدادها، المحاربة له، الموالية لأعداء الدين، المنفذة لتعاليمهم ومخططاتهم، أنهم متمتعون بكل ما يتمتع به الكفار من قول وفعل واعتقاد، بل في بعض الأحيان يزيدون عليهم، ومع ذلك يستنكفون، ويستكبرون، ويغضبون، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا رموا بالكفر والنفاق، بل يودُّون لو أزالوا كلمة الكفر هذه من المصطلحات الشرعية، وأنى لهم ذلك؟!
وأخيرًا أحب أن أختم حديثي هذا بأن ما رآه المؤمنون ـ وهم أهل الحل والعقد من علماء أهل السنة والجماعة ـ في كل وقت وحين حقًا وحسنًا فهو عند الله حق وحسن، وما رَأوه قبيحًا فهو عند الله قبيح، ومن حكموا بكفره ونفاقه فهو عند الله كافر ومنافق، ومن حرَّموا التعامل معه حرُم التعامل معه، إلا أن يعود إلى حظيرة الإيمان قبل أن تبلغ الروحُ الحلقوم، ولا يغير من ذلك شيئًا تلك الجعجعة الإعلامية والفوضى الكلامية التي أقامها أعداء الدين في الآونة الأخيرة في الصحف في السودان، فالذي ينفي ما أثبته الله ورسوله أويثبت ما نفاه الله ورسوله فقد كفر، إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع.
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لا ينالُ سلامُ الله وسلامُنا الكفار وإخوانهم من المنافقين.
نبذة عن بعض هذه النواقض
1.تولي الكفار والمشركين
مظاهر موالاة الكفار
جل النكبات التي حلت بالمسلمين مردها إلى الإخلال بهذه العقيدة
2.التحاكم بغير شرع الله والرضا بذلك
3.عدم تكفير الكفار، أوالشك في كفرهم، أوتصحيح مذهبهم
4.الإيمان بالسحر المتعلق بالكواكب والشياطين والاشتغال به
5.الاستهزاء والسخرية بالدين
6.بغض شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
7.الإعراض الكلي عن الإسلام أو ما لا يصلح الإسلام إلا به
8.اعتقاد أن بعض الناس يمكنهم الخروج عن شرع محمد صلى الله عليه وسلم
9.إنكار ما هو معلوم من الدين ضرورة
وهي مبطلاته ومزيلاته، فالدخول في الإسلام والنطق بالشهادتين وممارسة بعض الشعائر كالصلاة والصوم والحج ونحوها، لا يعصم من الخروج من الإسلام:"يصبح الرجل مسلمًا ويمسي كافرًا ، ويمسي كافرًا ويصبح مسلمًا".
قال صلى الله عليه وسلم عن الخوارج:"ينكر أحدُكم صلاته إلى صلاتهم، وقيامه إلى قيامهم، يخرجون من الدين كما تخرج الشعرة من العجين"، وفي رواية:"ثم لا يعودون"أوكما قال.
وقال صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليقول الكلمة لا يلقي لها بالًا من سخط الله عز وجل يهوي بها في النار سبعين خريفًا".
وهذه النواقض قد تكون قولية أو عملية أو اعتقادية، فعلية كان أم تركية، فمن سب الرسول صلى الله عليه وسلم، أواعتقد أن أحدًا يسعه الخروج عن شرع محمد صلى الله عليه وسلم، أوسجد لصنم فقد كفر، هذا كله مع إقامة الحجة بتوفر الشروط وانتفاء الموانع، أخطر هذه النواقض والمبطلات هي:
• ... الشرك الأكبر.
• ... اتخاذ الوسائط.
• ... تولي الكفار.
• ... التحاكم بغير شرع الله والرضا به.
• ... عدم تكفير الكفار كاليهود والنصارى ، أوالشك في كفرهم ، أوتصحيح مذاهبهم.
• ... الإيمان بالسحر المتعلق بالكواكب والشياطين والاشتغال به.
• ... الاستهزاء والسخرية بالدين.
• ... بغض شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
• ... الإعراض الكلي عن الإسلام.
• ... اعتقاد أن بعض الناس يمكنهم ويسعهم الخروج على شرع محمد صلى الله عليه وسلم.
• ... إنكار ما هو معلوم من الدين ضرورة.
هذه النواقض توصل إليها العلماء من طريق الاستقراء، ونواقض الإسلام لا تحصى كثرة، ولكن هذه أهمها وأخطرها.
نبذة عن بعض هذه النواقض
1.تولي الكفار والمشركين
من العقائد الإسلامية العظيمة التي أخل بها غالب المسلمين في هذا العصر عقيدة الولاء والبراء، حيث أوجب الله على المسلم أن يوالي أخاه المسلم على ما فيه وإن ظلمه، وأن يتبرأ من الكافر والمشرك وإن أعانه.
الولاء يراد به الحب والمناصرة، وهو عكس البراء من الكفار والمشركين الذين يعني البغض والمنافرة.
ولا يعني البراء الظلم والتعدي، قال تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم".
وكما أن الولاء درجات يوالى المسلم حسب إيمانه وتقواه ومجاهداته، كذلك البراء دركات، حيث يتبرأ من الكافر والمشرك بحسب موقفه من الإسلام والمسلمين، فأشد الكفار عداوة ينبغي أن يتبرأ منهم براءة كاملة، قال تعالى:"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى".
مظاهر موالاة الكفار
مظاهر موالاة الكفار في هذا العصر لا تحصى كثرة، وسنشير إلى أشدها ضررًا وأعظمها خطرًا، مع بيان أن هذه المظاهر متباينة، فمنها ما هو كفر ، ومنها ما هو حرام، ومنها ما هو مكروه، وكلها ممنوعة ومنهي عنها وإن اختلفت درجاتها، من تلك المظاهر: