العامة من أهل العلم أجازوا الكفارة قبل وبعد الحنث، منهم عمر، وابنه، وابن عباس، وسليمان الفارسي، ومسلمة بن مخلد رضي الله عنهم، ومن التابعين الحسن، وابن سيرين، وربيعة، والأوزاعي، ومن الأئمة الثوري، وابن المبارك، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وقال أصحاب الرأي لا تجوز الكفارة قبل الحنث؛ أما قبل اليمين فقد منع منها الجميع.
الخلاصة
1.عليك أن تحفظ لسانك من الحلف.
2.إذا حلفت لا تحلف إلا بالله.
3.وإذا حنثت فعليك أن تعجل بإخراج الكفارة.
4.من حلف بغير الله فقد أشرك كما أخبر الصادق المصدوق.
5.الحلف تعظيم ، فينبغي أن لا يصرف هذا التعظيم إلا لله عز وج
أولًا: المسح على الجوارب
ثانيًا: المسح على العمامة
ثالثًا: المسح على الخمار
الحمد لله الذي رفع عن هذه الأمة الحرج، ووضع عنها الأصرار والأغلال التي كانت على من قبلها، وصلى الله وسلم وبارك على محمد القائل:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان ما تعاقب الملوان وتتابع الحدثان.
ثم أما بعد...
فإن الرخص منها ما هو شرعي، مثل الفطر في رمضان، والقصر والجمع في السفر، والمسح على الخفين؛ ومنها ما هو بدعي، وهو عبارة عن زلات وهفوات وسقطات لبعض أهل العلم، تشبث بها البعض لموافقتها لأهوائهم، من ذلك زلة ابن حزم في إباحة الملاهي والغناء، فلا ينبغي أن يُقلدوا فيها، ولا أن تُذاع و تُنشر عنهم.
من هذه الرخص الشرعية التي أجمع أهل السنة عليها قاطبة وعدُّوا خلافها علامة من علامات أهل الأهواء: رخصة المسح على الخفين، إذ لم ينكرها إلا الشيعة والخوارج، لذا فإنها تُذكر في باب العقائد. حتى قال أحمد: لا يصلى خلف من أنكر المسح على الخفين.
لم يُنقل عن أحد من أهل السنة المقتدى بهم أنه أنكر المسح على الخفين إلا مالكًا، ولم يثبت عنه ذلك.
قال ابن عبد البر: (وكذلك لا أعلم أحدًا من فقهاء المسلمين روي عنه إنكار ذلك إلا مالكًا، والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك، موطؤه يشهد للمسح على الخفين في الحضر والسفر، وعلى ذلك جميع أصحابه وجماعة أهل السنة) .
من الأمور التي اختلف فيها أهل السنة لاختلاف الآثار فيها: المسح على الجوارب، والعمامة، والخمار؛ فمنهم من منع من ذلك، ومنهم من رخص فيه، وإليك مذاهبهم مع الأدلة والترجيحات، والله الموفق للخيرات، فنقول:
أولًا: المسح على الجوارب
ذهب أهل العلم رحمهم الله في المسح على الجوارب ثلاثة مذاهب، هي:
1.المسح على الجوارب الصفيقة التي تغطي الأرجل إلى الكعبين، الثابتة عند المشي، رخصة لمن شاء إذا لبسهما على طهارة، والمدة في ذلك كالمدة في المسح على الخفين: ثلاثة أيام بلياليها في السفر (72 ساعة) ، ويوم وليلة في الحضر (24 ساعة) ، لا تخلعان إلا من جنابة، ذهب إلى ذلك عدد من الصحابة والتابعين والأئمة المهديين، منهم:
استدل هذا الفريق بالآتي:
أن أبا مسعود البدري كان يمسح على الجوربين.
عن عقبة بن عمرو أنه مسح على جوربين من شعر.
قال الحسن وسعيد بن المسيب: يمسح على الجوربين إذا كانا صفيقين.
عن إبراهيم النخعي أنه كان يمسح على الجوربين.
عن أنس أنه كان يمسح على الجوربين.
وعن أبي غالب قال: رأيت أنس يمسح على الجوربين.
وعن عطاء قال: المسح على الجوربين بمنزلة المسح على الخفين.
وعن ابن عمر قال: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين.
2.المسح على الجوربين لا يجوز إلا إذا كانا منعلين ـ يعني يمسح عليهما مع النعال، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وقول لمالك رحمهم الله.
واستدل هذا الفريق بعدد من الآثار، منها ما رواه البيهقي في سننه، وهي: