بل فتح المجال للعمل السياسي غير المنضبط من العوائق الرئيسة للتحصيل العلمي، ولم تبذر هذه البذرة الخبيثة في الجامعات إلا عن طريق الشيوعيين لاستغلال الطلاب، وجاراهم في ذلك الإسلاميون، فالكل الآن مسؤول عن هذه الفوضى الفكرية التي سادت كثيرًا من الجامعات، وحولتها إلى مستنقعات، وجعلت الحياة فيها جحيمًا لا يطاق، وحالت دون استقرار الدراسة والتحصيل فيها.
ينبغي أن يستعاض عن هذه"الاتحادات"بجمعيات خدمية للطلاب، تعترف بها إدارات الجامعات، وتعطيها الصبغة الشرعية، لأن للطلاب مشاكل تحتاج إلى حل، وإلى تعاون الإدارة وهذه الجمعيات الطلابية، وقد آن الأوان للمسؤولين في الجامعات أن يكفوا عن منافقة الطلاب، وعن الاستجابة لمثل هذه الطلبات، وعن الدخول في الموازنات السياسية.
اعلموا أيها الأبناء والبنات أن النطق بالشهادتين، وأداء الصلاة، والصيام، ونحوها لا يعصم من الخروج من الدين.
فالكفر المخرج عن الملة قد يكون بالقول، أوالعمل، أوالاعتقاد، والكفر بالقول والعمل لا يحتاج إلى اعتقاد، فقد يكفر المرء بقوله أوعمله من غير اعتقاد لذلك.
هذا كله مع توفر الشروط، وهي البلوغ والعقل، إذ الصبي والمجنون مرفوع القلم عنهما، وانتفاء الموانع، وهي: الخطأ، والجهل، والإكراه، والتأويل المستساغ، أوالشبهة.
ومن أمثلة الكفر بالقول: سبُّ الدين، أوسبُّ الله، أوأحد الرسل عليهم السلام، أوإنكار ما هو معلوم من الدين ضرورة، كإنكار الردة وحدِّها، وإنكار رجم المحصن الزاني، ونزول عيسى عليه السلام.
ومن أمثلة الكفر بالعمل: السجود للصنم، والذبح لغير الله، والتحاكم لغير شرع الله.
ومن أمثلة الكفر بالاعتقاد: اعتقاد أن أحدًا من الخلق ينفع أويضر، أواعتقاد أن اليهود والنصارى الحاليين مؤمنون، ونحو ذلك.
وإليك بعض أقوال أهل العلم المقتدى بهم في ذلك:
إلى أن قال: ومن سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أوجادًا) .
وقال منكرًا لمن زعم أن الفعل بمجرده لا يكون كفرًا: وهذا زلل عظيم من المعلق، ذكرته للتنبيه على خطئه، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر، سواء صدر عن اعتقاد، أوعناد، أواستهزاء).
اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.