وكره زيارتها ابن سيرين وإبراهيم النّخعيّ والشّعبيّ .
ط - عظة النّساء:
10 -يستحبّ وعظ النّساء بعد صلاة العيد ، وتعليمهنّ أحكام الإسلام ، وتذكيرهنّ بما يجب عليهنّ ، ويستحبّ حثّهنّ على الصّدقة ، وتخصيصهنّ بذلك في مجلس منفرد ، ومحلّ ذلك كلّه إذا أمنت الفتنة والمفسدة"قال ابن جريج: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما قال: سمعته يقول « قام النّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلّى ، فبدأ بالصّلاة ثمّ خطب ، فلمّا فرغ نزل فأتى النّساء ، فذكّرهنّ وهو يتوكّأ على يد بلال ، وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النّساء الصّدقة » قلت:"يعني ابن جريج لعطاء"أترى حقًّا على الإمام ذلك ويذكّرهنّ ؟ قال: إنّه لحقّ عليهم ، ومالهم لا يفعلونه ؟ قال في الفتح: ظاهره أنّ عطاءً كان يرى وجوب ذلك ، ولهذا قال عياض: لم يقل بذلك غيره ، وأمّا النّوويّ فحمله على الاستحباب ، وقال: لا مانع من القول به إذا لم يترتّب على ذلك مفسدة ."
وسُمي العيد عيدًا لعوده وتكرره, وقيل: لعود السرور فيه, وقيل: تفاؤلا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة, وهو رجوعها. [ شرح صحيح مسلم للنووي: 3/441 ] .
أولا: التجمل في العيد
[1] « عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ، تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ. فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ. » [ صحيح البخاري، 948 ] .
شرح الحديث: قال العلامة السندي في حاشية السندي على النسائي: منه عُلم أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم ، فعُلم بقاؤها. وقال ابن قدامة في المغني ( 3/114 ) : وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان مشهورًا ... وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.
ثانيا: الاغتسال يوم العيد قبل الخروج
[2] عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [ موطأ مالك، 384 ] .
شرح الحديث: قال الألباني في إرواء الغليل ( 3/104 ) : روى الفريابي عن سعيد بن المسيب أنه قال: سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال. وإسناده صحيح.
ثالثا: تحريم صيام يومي الفطر والأضحى
[3] فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: « ََلا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى. » [ صحيح البخاري، 1197] .
شرح الحديث: قال النووي في شرح صحيح مسلم ( 4/271 ) : وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال, سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك.
رابعا: تعجيل الأكل قبل صلاة الفطر وتأخيره إلى ما بعد صلاة الأضحى
[4] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِترًا. » [ صحيح البخاري، 953 ] .
[5] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: « كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم َلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وََلا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. » [ صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 542 ] .